اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ حزيران ٢٠٢٦
مباشر- تتجه البنوك المركزية بشكل متزايد إلى الاحتفاظ باحتياطيات الذهب داخل حدودها بدلاً من تخزينها في الخارج، في ظل توقعات بزيادة مشترياتها من هذا الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
جاء ذلك ضمن نتائج المسح السنوي لاحتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية الصادر عن مجلس الذهب العالمي.
وأشار المسح إلى أن السلطات النقدية لا تزال تنظر إلى الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد التضخم والصدمات الجيوسياسية ومخاطر العملات، رغم التراجع الأخير في الأسعار خلال فترة التوترات المرتبطة بإيران.
وأظهر التقرير أن البنوك المركزية اشترت في المتوسط نحو 1000 طن سنوياً خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما يعادل ضعف متوسط العقد السابق.
كما توقع نحو 90% من البنوك المركزية المشاركة ارتفاع إجمالي احتياطيات الذهب العالمية خلال العام المقبل، بينما يرى 45% أن احتياطياتهم الخاصة ستنمو، في حين توقع 1% فقط تراجعها.
وأظهر المسح، الذي أُجري بين فبراير ومايو وشمل 74 بنكاً مركزياً، اتجاهاً متزايداً نحو الاحتفاظ بنسبة أكبر من الذهب محلياً بدلاً من تخزينه في مراكز تقليدية مثل بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
كما أوضح المسح أن 9% من البنوك زادت تخزينها المحلي خلال العام الماضي، مقابل 5% في العام السابق، بينما قامت 10% بتنويع مواقع التخزين الخارجية مقارنة بـ2% فقط سابقاً.
يرى محللون أن تدهور العلاقات الجيوسياسية يدفع هذا التحول، خاصة بعد غزو روسيا لأوكرانيا وتجميد نحو 300 مليار دولار من الأصول الروسية في الخارج، ما أثار مخاوف بشأن إمكانية الوصول إلى الاحتياطيات الأجنبية في أوقات التوتر.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع لدى 'يو بي إس'، إن المخاوف من عدم القدرة على الوصول إلى الأصول في الخارج منذ 2022 تدفع بعض البنوك إلى إعادة الذهب إلى الداخل.
وأضاف أن الذهب يحمل أيضاً بعداً رمزياً كأصل سيادي، ما يعزز الرغبة في الاحتفاظ به محلياً.
توقع ستاونوفو أن تشتري البنوك المركزية بين 750 و1000 طن من الذهب هذا العام، مشيراً إلى أن هذا الطلب قد لا يدفع الأسعار للارتفاع الحاد بمفرده، لكنه يوفر دعماً قوياً للسوق ويعوض ضعف الطلب على المجوهرات والاستثمار.
كما أظهر المسح أن 7% من البنوك تخطط لزيادة التخزين المحلي، فيما تعتزم 9% منها تنويع مواقع التخزين الخارجية.
وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في 'إيه جي بيل'، إن هذه التحركات تعكس توجهاً أوسع لتقليل التركّز في الأصول ومواقع الاحتفاظ بها.
وأضاف أنه من الحكمة توزيع المخاطر في أي استثمار ويشمل ذلك أماكن الاحتفاظ بالأصول.























