اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أحمد سليمان- تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز في صدمات بأسواق الطاقة العالمية، مع توقع أن تواجه آسيا أكبر آثار سلبية.
وصرح قائد رفيع في الحرس الثوري الإيراني، أمس الاثنين، أن مضيق هرمز قد تم إغلاقه، محذراً من أن أي سفينة تحاول المرور عبر المضيق ستتعرض للهجوم، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
يقع المضيق بين عمان وإيران، ويعمل كحلقة حيوية لتجارة النفط العالمية. مرّ من خلاله نحو 13 مليون برميل يومياً في 2025، ما يمثل حوالي 31% من جميع تدفقات النفط البحري، وفقاً لشركة 'كبلر' لاستشارات الطاقة.
من المرجح أن يؤدي إغلاق طويل الأمد للمضيق إلى زيادة أكبر في أسعار النفط، مع توقع بعض المحللين تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل. وبلغت أسعار خام برنت العالمية في أحدث التداولات نحو 80 دولاراً للبرميل، بارتفاع يقارب 10% منذ اندلاع النزاع.
كما أن حوالي 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية القادمة من الخليج معرضة للخطر، خصوصاً تلك التي تأتي من قطر ويتم شحنها عبر مضيق هرمز، وفقاً لشركة 'كبلر'.
وأوقفت قطر، أحد أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، الإنتاج أمس الاثنين، بعد أن ضربت الطائرات الإيرانية منشآتها في مدينة رأس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية.
وقال بنك 'نوماترا' أمس الاثنين: ' تعتبر تايلاند والهند وكوريا والفلبين الأكثر عرضة لارتفاع أسعار النفط بسبب اعتمادها الكبير على الواردات، بينما ستكون ماليزيا مستفيدة نسبياً كونها مصدراً للطاقة'.
جنوب آسيا: ضغط فوري على الإمدادات
ستواجه دول جنوب آسيا أكبر اضطراب، خاصة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال. تمثل قطر والإمارات نحو 99% من واردات باكستان من الغاز الطبيعي المسال، و72% من واردات بنغلاديش، و53% من واردات الهند، وفقاً لبيانات 'كبلر'.
مع محدودية التخزين والمرونة في التوريد، تعتبر باكستان وبنغلاديش معرضتين للخطر بشكل خاص. على سبيل المثال، تعاني بنغلاديش بالفعل عجزاً كبيراً في الغاز، حيث بلغ النقص أكثر من 1,300 مليون قدم مكعب يومياً، وفقاً لمعهد الاقتصاد والطاقة والتحليل المالي.
وأشارت 'كبلر' إلى أن باكستان وبنغلاديش تتمتع بمرونة محدودة في التخزين والشراء، مما يعني أن أي اضطراب قد يؤدي إلى تدمير سريع للطلب في قطاع الطاقة بدلاً من رفع الأسعار في السوق الفورية.
تواجه الهند الضرر الأكبر في المنطقة، حيث أكثر من نصف وارداتها من الغاز الطبيعي المسال مرتبطة بالخليج، وحصة كبيرة من عقودها مرتبطة بسعر برنت، ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة هرمز سيرفع تكاليف النفط وعقود الغاز معاً، ما يخلق صدمة مزدوجة على الصعيد المالي وصعيد الإمدادات.
كما أن نحو 60% من واردات الهند من النفط تأتي من الشرق الأوسط، وفقاً لبنك 'يو بي بي'، وبالتالي فإن أي إغلاق مستمر سيزيد من تكاليف واردات الطاقة وضغوط الحساب الجاري.
الصين: مخاطر كبيرة ومخزون كافٍ
سيختبر إغلاق هرمز أمن الطاقة في الصين، لكن المخزونات والإمدادات البديلة توفر بعض الحماية. حيث تُعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وتشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني، بحسب 'كبلر'.
ويأتي حوالي 30% من واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات، بينما يمر نحو 40% من واردات النفط عبر هرمز، وفق تقديرات 'يو بي بي'.
وأشارت 'كبلر' إلى أن الصين تواجه مخاطر كبيرة لكنها أكثر مرونة'. حيث بلغ مخزون الصين من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية فبراير 7.6 مليون طن، ما يوفر حماية قصيرة الأجل. ومع استمرار الانقطاع، سيتعين على الصين التنافس على شحنات الأطلسي، مما سيزيد المنافسة السعرية عبر آسيا حتى إذا تجنبت نقصاً مباشراً.
اليابان وكوريا الجنوبية
تزود منطقة الشرق الأوسط نحو 75% من واردات اليابان النفطية و70% من واردات كوريا الجنوبية، وفق 'يو بي بي'.
أما واردات الغاز الطبيعي المسال، فإن تعرضهما للخليج أقل من جنوب آسيا. تستورد كوريا الجنوبية 14% من قطر والإمارات، بينما تستورد اليابان 6% فقط، وفق تقديرات 'كبلر'.
حتى بدون نقص مباشر، يمكن أن تكون تأثيرات الأسعار كبيرة، حيث قال شير لي ليم المحلل لدى 'كونفيرا' إن الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان أكثر عرضة للصدمات في الإمدادات.
كما أن المخزونات محدودة، حيث تمتلك كوريا نحو 3.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، واليابان حوالي 4.4 مليون طن، تكفي لمعدل الطلب لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع، بحسب 'كبلر'.
تشير واردات النفط الصافية لكوريا الجنوبية إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تصنيف 'نوماترا' للبلد كأحد الأكثر عرضة لضغوط الحساب الجاري.
جنوب شرق آسيا
يرى خبراء الصناعة أنه في معظم أنحاء جنوب شرق آسيا، سيكون التأثير المباشر هو تضخم التكاليف وليس نقصاً فورياً.
سيواجه المشترون الذين يعتمدون على الشحن الفوري من الغاز الطبيعي المسال تكاليف بديلة مرتفعة بشكل حاد مع تنافس آسيا مع أوروبا على شحنات الأطلسي، بحسب 'كبلر'.
وتبرز تايلاند بشكل خاص كخاسر كبير في أسعار النفط وفق إطار عمل 'نوماترا'، بسبب التأثير الخارجي الكبير والفوري، حيث تعد أكبر مستورد صافٍ للنفط في آسيا بنسبة 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وكل زيادة 10% في أسعار النفط تزيد عجز الحساب الجاري نحو 0.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.























