اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- تترقب الأسواق اليوم الأربعاء معرفة مدى قوة برنامج وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات، بعدما وجه وزير الخزانة، سكوت بيسنت، تحديًا إلى متداولي العملات، داعيًا إياهم إلى مواجهته إذا كانوا يرغبون في ذلك، بحسب'سي إن بي سي'.
ومن المتوقع أن تعلن الوزارة اليوم عن حجم عملية إعادة الشراء التي أعلنتها في 19 أغسطس، في خطوة جريئة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى الحد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وضمان عمل الأسواق بالشكل المطلوب.
وقال بيسنت أمس الثلاثاء، خلال فعالية في جامعة ساوثرن ميثوديست، في إشارة أكثر تحديدًا إلى تحرك وزارته الموازي لدعم الين الياباني: 'أنا الآن صاحب الكلمة في السوق، ويمكنكم المراهنة ضدي إذا أردتم'.
وفي حالة الين، تدخلت وزارة الخزانة لشراء العملة اليابانية، بما يمنع بنك اليابان من بيع حيازاته من سندات الخزانة الأمريكية. وتُعد اليابان أكبر حائز أجنبي للدين الأمريكي، بقيمة تبلغ 1.1 تريليون دولار، ولذلك فإن أي تحرك لبيع سندات الخزانة من جانبها من شأنه أن يدفع العوائد إلى الارتفاع، في وقت تجاوز فيه إجمالي الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، بينما يتجه العجز إلى تجاوز تريليوني دولار.
وعلى الصعيد المحلي، أعلن بيسنت الشهر الماضي أن وزارة الخزانة ستعيد شراء ما لا يقل عن 4 مليارات دولار من سندات الدين طويلة الأجل القائمة بالفعل، مع التركيز تحديدًا على السندات لأجلي 10 و20 عامًا. ويعادل هذا ضعف الحجم المعتاد لعمليات إعادة الشراء، بينما تتزايد التكهنات بأن مستوى الـ4 مليارات دولار يمثل حدًا أدنى وليس سقفًا للعملية.
وقال محللو 'رايتسون آي كاب' في مذكرة صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع: 'لا يزال حجم الزيادة في عمليات إعادة شراء السندات غير مؤكد بدرجة كبيرة، لكن احتمالات الزيادة الأكبر آخذة في الارتفاع'.
وأضافوا: 'يبدو الآن أن نطاقًا يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار قد يكون نقطة البداية للنقاش، ولا يمكننا استبعاد احتمال تجاوز ذلك'.
وتمثل تصريحات بيسنت تحذيرًا أكثر حدة للأسواق مقارنة بتصريحاته السابقة، رغم أن التأثير الفعلي لهذه التصريحات لا يزال غير واضح.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد معيارًا للسوق، بنحو 10 نقاط أساس، أو 0.1 نقطة مئوية، منذ الإعلان عن برنامج إعادة الشراء.
كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا طفيفًا، لكنه ظل دون مستوى 5.3%، الذي وصفه إيان لينجن، محلل أسواق أسعار الفائدة لدى 'بي إم أو كابيتال ماركتس'، بأنه 'خط أحمر فعليًا وضعه بيسنت'.
إلا أن الموقف الحازم لوزير الخزانة أثار قلق بعض المستثمرين، الذين يرون أن هذه السياسة تتسم بالتدخل المفرط وقد تلحق الضرر بسوق يُنظر إليه باعتباره الأعمق والأكثر سيولة في العالم.
وكتب لينجن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة لدى 'بي إم أو'، أن 'هذا الوضع يمثل خروجًا عن تاريخ وزارة الخزانة القائم على اتباع نهج يمكن التنبؤ به وإجراء تغييرات تدريجية، رغم أن ذلك يبدو الاتجاه الواضح لقيادة بيسنت'.
وأضاف: 'مصدر قلقنا هو أن تكون لذلك تداعيات سلبية على مصداقية سندات الخزانة باعتبارها فئة من الأصول'.
وبحسب محللي 'رايتسون آي كاب'، فإن إعلان إعادة شراء بقيمة 6 مليارات دولار سيكون 'جريئًا إلى حد كبير'، أما تجاوز هذا المستوى إلى ثلاثة أو أربعة أمثال الحجم المعتاد، فسيكون 'حالة استثنائية'، من شأنها أن تؤدي إلى 'تباطؤ أكثر وضوحًا في مسار صافي المعروض من السندات'.
ورغم الإعلان عن حجم عملية إعادة الشراء يوم الأربعاء، فإن العملية الفعلية لن تتم قبل يوم الخميس، وستراقب الأسواق كلًا من حجم السندات المعروضة لإعادة الشراء، إلى جانب مستوى الطلب عليها من جانب حائزي الدين الأمريكي.






































