اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تتجه أسهم الأسواق الناشئة نحو تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدفوعة بزخم هائل في قطاع التكنولوجيا الآسيوي الذي أعاد صياغة شهية المخاطرة لدى المستثمرين الدوليين. وقفز مؤشر 'MSCI' للأسواق الناشئة بنسبة 1.5% اليوم الاثنين، ليقترب من كسر ذروته المسجلة قبل خمس سنوات.
وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من عمالقة أشباه الموصلات، حيث سجلت شركتا 'تايوان لصناعة أشباه الموصلات' (TSMC) و'سامسونج إلكترونكس' قفزات سعرية تجاوزت 6%، مما يعكس الثقة المطلقة في استمرار الطلب العالمي على المكونات الأساسية لسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، وفق ب'لومبرج'.
ويأتي هذا الأداء القوي استكمالاً لعام 2025 الاستثنائي، الذي حققت فيه أسهم الدول النامية مكاسب تجاوزت 30%، في أول تفوق حقيقي لها على الأسواق الأمريكية منذ ثماني سنوات. ويرى المحللون أن هذا التحول يمهد لدورة استثمارية متعددة السنوات، حيث بدأت رؤوس الأموال بالتدفق نحو الأسواق الناشئة بحثاً عن عوائد أعلى وتقييمات أكثر جاذبية، خاصة مع تحول آسيا إلى المركز العصبي لثورة التكنولوجيا العالمية، وهو ما دفع مؤشرات كوريا الجنوبية وتايوان لتسجيل أرقام قياسية جديدة في مستهل تعاملات الأسبوع.
رغم التفاؤل السائد، تبرز بعض التحفظات بشأن استدامة هذا الصعود 'المطرد'؛ إذ تشير شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في 'ساكسو ماركتس'، إلى أن المرحلة المقبلة قد تتسم بالانتقائية والتقلب نتيجة مخاوف تتعلق بتضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.
كما تراقب الأسواق بحذر تجدد التوترات الجيوسياسية في أعقاب العملية العسكرية التي قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأسفرت عن اعتقال زعيم فنزويلا، وهي تطورات قد تؤثر على معنويات المستثمرين في أمريكا اللاتينية وتدفعهم نحو مراكز أكثر حذراً في السندات والعملات المحلية.
وعلى صعيد أسواق الائتمان، حققت سندات الأسواق الناشئة المقومة بالعملة المحلية عائداً بنسبة 9.3% العام الماضي، متفوقة على نظيراتها في الأسواق المتقدمة، بينما سجلت عملات هذه الدول أقوى أداء سنوي لها منذ عام 2017. ومع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات سياسة الفيدرالي لعام 2026، يبحث المتداولون عن محفزات جديدة تضمن استمرار الزخم، مع التركيز على نتائج أرباح الشركات الكبرى التي ستقدم مؤشرات حقيقية حول صحة الاستهلاك العالمي وقدرة قطاع التكنولوجيا على قيادة قاطرة النمو في ظل الظروف السياسية الراهنة.






































