اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٤ أيار ٢٠٢٦
14 ماي، 2026
بغداد/المسلة: في أروقة السياسة العراقية التي تشبه أحياناً مسرحاً تراجيدياً كبيراً، حيث تتلاقى طموحات السلطة مع أحلام الاستقرار في رقصة متوترة، يعيد ائتلاف 'دولة القانون' صياغة مفهوم 'الانتصار' نفسه. ليس بالعدد الذي يُحصى من المناصب، بل بما هو أعمق: صناعة انتقال سياسي هادئ يُشبه ولادة جديدة لدولة طالما عانت من آلام المخاض المتكرر.
قال هشام الركابي، المدير الإعلامي لمكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في تغريدة على منصة 'إكس': 'انتصارنا الحقيقي اليوم ليس بعدد المناصب، بل بصناعة انتقال سياسي هادئ وولادة حكومة جديدة بعد مرحلة لم تكن بمستوى تطلعات العراقيين'. وأضاف أن 'دولة القانون اختارت أن تكون جزءاً من الحل، وتقدّم استقرار الدولة على أي مكاسب آنية، إيماناً بضرورة تصحيح المسار وخدمة الشعب'.
يأتي هذا الموقف في سياق توترات حادة رافقت عملية تشكيل كابينة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.
فقد هاجمت النائب عن كتلة دولة القانون ابتسام الهلالي كتلتي 'الإعمار والتنمية' و'تقدم' برئاسة محمد الحلبوسي، متهمة بعض نوابهما بـ'الظلم والغدر والخيانة' لعدم تمرير مرشحي الائتلاف لحقيبتي التعليم العالي والداخلية.
وأكدت الهلالي أن الائتلاف سيتقدم بأسماء مرشحين جدد إلى الزيدي.
في هذا السياق السياسي الذي يجمع بين براغماتية السلطة وفلسفة 'الدولة أولاً'، يبدو أن دولة القانون تمارس ما يشبه 'الزهد السياسي الاستراتيجي': تتنازل ظاهرياً عن بعض المكاسب الوزارية لتكسب موقعاً أعمق في بناء التوازن الوطني. إنها ليست مجرد مناورة تكتيكية، بل محاولة لإعادة رسم خريطة الثقة داخل الإطار التنسيقي والتحالفات الأوسع، في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية وأمنية وإقليمية معقدة.
وشهدت المنصات تفاعلاً واسعاً مع تصريحات الركابي.
وأعرب العديد من مؤيدي دولة القانون عن تقديرهم لما اعتبروه 'نضجاً سياسياً' يضع مصلحة الدولة فوق الحسابات الضيقة.
بعض التعليقات عكست حالة من الإحباط من تكرار سيناريوهات الخلافات، بينما رأى محللون أن هذا التوتر قد يكون مقدمة لتفاهمات أعمق تضمن تماسك الإطار التنسيقي أمام التحديات المقبلة.
About Post Author
Admin
See author's posts






































