اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ شباط ٢٠٢٦
مباشر- واصلت أسعار الذهب والفضة تراجعها الحاد في تداولات الاثنين الآسيوية، معززة بذلك خسائرها الذي أنهى موجة صعود تاريخية دفعت المعادن النفيسة إلى قمم غير مسبوقة. وهوى سعر الذهب الفوري بنسبة تجاوزت 9% ليصل إلى 4403 دولارات للأوقية، بينما تكبدت الفضة خسائر أعنف بانزلاقها بنسبة 15% لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للأوقية.
يأتي هذا التراجع العنيف بعد أن سجلت الأسعار مستويات قياسية في يناير، مدفوعة بتهافت البنوك المركزية على تعزيز احتياطياتها ولجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط حالة من الضبابية المالية والجيوسياسية. وكانت الأسواق قلقة بشكل خاص بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلا أن المعادلة تغيرت فجأة يوم الجمعة. فقد أدى إعلان الرئيس دونالد ترامب عن ترشيح الخبير المالي كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي إلى تهدئة تلك المخاوف، ما أطلق شرارة عمليات بيع.
شهدت المعادن النفيسة عاماً استثنائياً في 2025، حيث حقق الذهب أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979. واستمر الزخم في مطلع العام الحالي، مدعوماً بمخاوف الأسواق من الرسوم الجمركية التي لوّح بها ترامب، والقلق من تضخم أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي، ما دفع الذهب لتجاوز حاجز 5500 دولار في أواخر يناير، فيما حلقت الفضة فوق مستوى 120 دولاراً.
ولكن، كما هو الحال دائماً في الأسواق، فإن المخاوف التي تدفع الأسعار للصعود يمكن أن تتبدد بسرعة، أو قد يشعر المستثمرون بأن المكاسب قد تجاوزت حدود المنطق، مما يؤدي إلى تصحيح عنيف. وهذا ما حدث يوم الجمعة، حيث سجل الذهب أسوأ هبوط يومي له منذ عام 1983 بخسارة تجاوزت 9%، بينما هوت الفضة بنسبة ساحقة بلغت 27%.
ورغم هذا الهبوط، لا تزال الأساسيات الداعمة للذهب قائمة. إذ يتوقع محللو 'وول ستريت' خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال عام 2026، ومن المعروف تاريخياً أن بيئة الفائدة المنخفضة تزيد من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وتظل 'الندرة' أحد أبرز عوامل الجذب للاستثمار في الذهب، حيث يشير مجلس الذهب العالمي إلى أن إجمالي ما تم استخراجه من هذا المعدن عبر التاريخ لا يتجاوز 216,265 طناً.



































