اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بفتح تحقيق 'مستقل وشفاف وشامل' في وفاة قاصر مهاجر يبلغ من العمر 17 سنة، داخل مركز 'لا إسبيرانثا' لإيواء القاصرين بمدينة سبتة المحتلة.
وقالت العصبة، في بيان، توصلت به الأيام24″، إنها تابعت بقلق بالغ الأنباء التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية بشأن وفاة القاصر داخل المركز، مشيرة إلى أن مصادر إسبانية أفادت بأنه يحمل الجنسية المغربية، دون توفرها، إلى حدود إصدار البيان، على تأكيد رسمي من السلطات المغربية بشأن هويته أو جنسيته.
وبحسب المعطيات المتداولة في الإعلام الإسباني، كان القاصر يعاني من داء السكري من النوع الأول ويعتمد على الأنسولين، وكان يخضع لمتابعة طبية خلال فترة وجوده تحت رعاية سلطات سبتة. وعُثر عليه، صباح الخميس، دون استجابة داخل غرفته بالمركز، فيما رجحت المعطيات الأولية احتمال ارتباط الوفاة بانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم.
وشددت العصبة على ضرورة عدم الجزم بالسبب الطبي النهائي للوفاة قبل صدور نتائج التشريح والتقارير الطبية والقضائية المختصة، داعية في الوقت نفسه السلطات المغربية، ولا سيما المصالح القنصلية، إلى التحقق بشكل عاجل من هوية القاصر وجنسيته، والتواصل مع السلطات الإسبانية وأسرته المفترضة.
وطالبت الهيئة، في حال ثبوت حمل القاصر للجنسية المغربية، بتمكين أسرته من جميع المعلومات والوثائق المرتبطة بوفاته، ومواكبتها قانونيا وقنصليا، وضمان حقها في الاطلاع على نتائج التشريح والتحقيقات المنجزة.
كما دعت العصبة السلطات الإسبانية وسلطات مدينة سبتة المحتلة إلى فتح تحقيق شامل لا يقتصر على تحديد السبب المباشر للوفاة، وإنما يشمل ظروف التكفل الصحي بالقاصر، وطبيعة المتابعة الطبية التي كان يخضع لها، ومواعيد مراقبة مستوى السكر وتلقي الأنسولين، إضافة إلى ظروف الساعات الأخيرة التي سبقت وفاته ومدى توفر المراقبة والاستجابة الطبية الملائمة لحالته.
وأكدت العصبة أن وجود القاصر داخل مؤسسة لإيواء القاصرين وتحت مسؤولية منظومة الحماية التابعة لسلطات سبتة، يفرض كشف جميع ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بواجب الرعاية.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن هذه الوفاة تأتي في سياق يتسم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية حديثة، بضغط كبير على منظومة استقبال وحماية القاصرين في سبتة، في ظل اكتظاظ حاد ونقص في مرافق الإيواء الملائمة.



































