اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٢ أيار ٢٠٢٦
مباشر- من المقرر أن يصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى بكين الأسبوع الجاري لعقد قمة مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في الفترة من 14 إلى 15 مايو، حيث تشير مصادر أمريكية إلى أن التوصل إلى اتفاق لزيادة مشتريات الصين من الطاقة الأمريكية قد يكون قيد الدراسة.
وكانت الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد أوقفت معظم واردات الصين من النفط الأمريكي والغاز الطبيعي المسال، والتي بلغت قيمتها 8.4 مليار دولار في عام 2024، وهو العام الذي سبق بداية الولاية الثانية لترامب.
الغاز الطبيعي المسال (LNG)
تتسم واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بالتقلب تبعًا للتطورات الجيوسياسية، ما يفتح مجالًا لزيادة محتملة في حال تحسن العلاقات، بحسب محللين.
خلال الحرب التجارية عام 2019 في الولاية الأولى لترامب، تراجعت واردات الصين من الغاز الأمريكي إلى 260 ألف طن متري فقط، رغم أن إجمالي واردات الصين من الغاز المسال ارتفع بنسبة 15% إلى 59.4 مليون طن في ذلك العام.
وبعد عامين من اتفاق تجاري، صدّرت الولايات المتحدة 8.98 مليون طن من الغاز المسال إلى الصين، لتصبح ثالث أكبر مورد للصين في ذلك العام، بعد قطر مباشرة.
لكن بحلول عام 2024 انخفضت الكميات إلى 4.15 مليون طن، ثم هبطت إلى 26 ألف طن فقط في عام 2025، بعد أن فرضت الصين رسوم جمركية بنسبة 25% على الغاز الأمريكي في إطار التصعيد التجاري المتبادل.
ورغم هذا التراجع، واصلت شركات صينية مثل 'بتروتشاينا' و'سي إن أو أو سي' استيراد شحنات ضمن عقود طويلة الأجل مع منتجين أمريكيين بين 2021 و2023، حيث تُعاد بيع بعض الشحنات إلى أوروبا لتجنب الرسوم الجمركية داخل الصين.
وتشير تقديرات 'ريستاد إنرجي' إلى وجود نحو 12 مليون طن من العقود الملتزم بها للتسليم هذا العام.
ويرى محللون أن الغاز الأمريكي سيكون أقل تكلفة من الشحنات الفورية في آسيا إذا ألغت بكين الرسوم البالغة 25%، خاصة في ظل اضطرابات السوق الناتجة عن الحرب في إيران، لكن أي زيادة في الواردات ستظل محدودة بسبب توقعات ضعف الطلب الصيني على الغاز المسال.
النفط
تُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكن الولايات المتحدة لم تكن مصدرًا رئيسيًا للخام بالنسبة لها.
وقد بلغت واردات الصين من النفط الأمريكي ذروتها عند نحو 395 ألف برميل يوميًا في 2020 بعد اتفاق المرحلة الأولى، أي ما يعادل أقل من 4% من إجمالي واردات الصين من النفط الخام.
وفي عام 2024، قبل عودة ترامب إلى السلطة، استوردت الصين نحو 193 ألف برميل يوميًا بقيمة 6 مليارات دولار.
لكن الصين لم تستورد أي نفط أمريكي منذ مايو 2025 بسبب فرض رسوم جمركية بنسبة 20%، لتعوض ذلك بزيادة الواردات من دول مثل كندا والبرازيل.
الإيثان والبروبان
تُعد الولايات المتحدة المورد الوحيد للصين من الإيثان، وهو مادة أساسية في صناعة البلاستيك، وقد استمرت الشحنات رغم الحرب التجارية.
واستوردت الصين 5.95 مليون طن من الإيثان بقيمة 2.96 مليار دولار في 2025، وارتفعت الواردات بنسبة 50% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026، بحسب بيانات الجمارك الصينية.
كما ظهرت أهمية الاعتماد على الإيثان العام الماضي عندما أعفت بكين وارداته من رسوم انتقامية بلغت 125%، في الوقت الذي قيدت فيه واشنطن الصادرات لفترة.
وبالمثل، ظلت الولايات المتحدة أكبر مصدر للبروبان إلى الصين في 2025 رغم الرسوم الجمركية، بصادرات تجاوزت 6.6 مليار دولار، ويُستخدم البروبان في إنتاج البروبيلين لصناعة البلاستيك.



































