اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
11 يناير، 2026
بغداد/المسلة: في لحظةٍ تاريخيةٍ من نكران الذات، انهار جدار الخلاف المصطنع الذي حاول البعض بناءه بين نوري المالكي ومحمد السوداني.
فقد ارتفع منسوب الأمل لدى العراقيين بتجاوز الانسداد السياسي الذي طال أمده بعد الانتخابات بعدما أفادت المصادر– رغم غياب البيان الرسمي حتى الآن – أن رئيس الوزراء الحالي محمد السوداني أبدى دعمه، لترشيح نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، لرئاسة الحكومة المقبلة.
هذا الموقف لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة محادثات عميقة واستراتيجية بين الرجلين، أفضت إلى مسار موحد نحو تشكيل الحكومة.
السوداني، الذي تصدّر ائتلافه نتائج الانتخابات بأكبر كتلة، اختار الزهد في المنصب الشخصي لصالح المصلحة العليا.
إنه إيثار يعكس إدراكًا ناضجًا للتحديات الإقليمية المقلقة في الشرق الأوسط، التي تلقي بظلالها الثقيلة مباشرة على أمن العراق واستقراره.
هذا التوافق لم يكن خطوة تكتيكية، بل ضربة قاضية لمحاولات الفرقة وإضعاف البيت الشيعي.
لقد نجح موقف السوداني في إبعاد المرشحين 'الضعفاء' أو 'الانتهازيين' الذين كانوا سيشكلون – لو سارت الأمور باتجاههم – كارثة كبرى في ظل التحديات.
الخطوة تعبر عن نكران ذات نادر، فالسوداني، بتصدره الانتخابات وإنجازاته الملموسة في الإعمار والخدمات، كان يملك كل الحق في التمسك بولاية ثانية، لكنه فضّل أن يضع مصلحة العراق فوق الطموح الشخصي.
نأمل ان يعبر العراق، المرحلة المقبلة، بقيادة مسؤولة قادرة على النهوض بالعراق، وابعاده عن شبح الازمات.
About Post Author
Admin
See author's posts






































