اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
ط.غ
في وقت تتواصل فيه موجة ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، وسط غياب إجراءات حكومية قادرة على كبح الزيادات أو وضع سقف للأسعار، عبّر أرباب محطات الوقود عن رفضهم تحميلهم مسؤولية ارتفاع الفاتورة التي يتحملها المستهلك المغربي.
وأكدت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب في بلاغ توصلت 'الأيام 24' بنسخة منه، أن محطات التوزيع لا تستفيد من ارتفاع أسعار البنزين والغازوال، موضحة أن هامش ربحها يحتسب وفق مبلغ ثابت عن كل لتر مباع، ولا يرتفع تبعا لزيادة سعر البيع، سواء بلغ خمسة دراهم أو خمسة عشر درهما أو أكثر.
واعتبرت الجامعة أن المهنيين والمستهلكين يواجهون تداعيات الوضع نفسه، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار يقلص القدرة الشرائية ويؤدي إلى تراجع الاستهلاك، بما ينعكس سلبا على مداخيل المحطات.
وحذرت من اختلالات مالية متزايدة تهدد استمرارية عدد من المحطات، بسبب ارتفاع تكلفة اقتناء شحنات الوقود إلى ما بين ضعفين وثلاثة أضعاف، وهو ما يفرض على المهنيين تعبئة سيولة إضافية أو اللجوء إلى القروض البنكية لتأمين مخزونهم.
ولم تقتصر شكاوى الجامعة على تكاليف التموين، بل امتدت إلى النظام الضريبي، الذي قالت إنه لا يأخذ بعين الاعتبار الفارق بين تضخم رقم المعاملات الناتج عن ارتفاع الأسعار والمداخيل الفعلية للمحطات، الأمر الذي قد يرفع الحد الأدنى للضريبة بصورة لا تعكس أرباحها الحقيقية.
وتعيد هذه المعطيات طرح مسؤولية تدبير ملف المحروقات في ظل استمرار ارتفاع الأسعار، خصوصا مع غياب آلية حكومية لتسقيفها أو حماية المستهلك من تقلباتها، بعدما ظل النقاش حول ضبط السوق وهوامش الربح دون حلول ملموسة تنهي معاناة المواطنين مع كلفة الوقود.



































