اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- ذكر تيموثي موي، كبير استراتيجيي الأسهم في آسيا والمحيط الهادئ لدى 'جولدمان ساكس'، أن الأسواق شهدت أداءً قوياً للغاية، لا سيما في آسيا، دون أن تشهد أي انتكاسة ملحوظة خلال تسعة أشهر، مضيفاً أن الوقت ينفد أمام احتمال حدوث تصحيح سعري. وذكر موي أنه تاريخياً، عادة ما شهدت الأسواق تصحيحات بنسبة 10% أو أكثر كل ثمانية إلى تسعة أشهر على مدار الـ 15 إلى 35 عاماً الماضية.
وحذر من أنه إذا حدث ارتفاع في المخاطر الجيوسياسية، فيجب على المستثمرين أن يكونوا مدركين لإمكانية حدوث تراجع ما. ورغم عدة نوبات من التوتر الجيوسياسي، تجاهل المستثمرون إلى حد كبير هذه المخاوف، معتبرين الأحداث الأخيرة، بما في ذلك الخلاف حول جرينلاند، مجرد ضجيج وليس تهديداً كبيراً.
حذر آخرون من المبالغة في التركيز على المدة الزمنية منذ آخر تصحيح عند تقييم قابلية السوق للتراجع. وأقر كيفن جوردون، رئيس الأبحاث والاستراتيجية في مركز شواب للأبحاث المالية، بأن خطر التصحيح قد تزايد، لكن ليس فقط بسبب طول الفترة منذ آخر تراجع. وقال جوردون إنه عندما تكون التقييمات مبالغاً فيها وهشة، هناك فرصة أقوى لأن تكون التراجعات أكثر حدة.
ومع ذلك، أشار جوردون إلى أن التفاؤل المفرط وحده عادة لا يكفي لإحداث اضطراب، بل يحتاج الأمر إلى محفز سلبي. يمكن أن تنبع المحفزات المحتملة من التوترات الجيوسياسية، أو تغييرات السياسات، أو نتائج الأرباح المخيبة للآمال. وأشار جوردون إلى أن عوامل مثل سقوف أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان أو تصاعد الصراعات الجيوسياسية يمكن أن تؤثر سلباً على الأسهم إذا بدأت تشكل خطراً كبيراً على أرباح الشركات أو تؤدي إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات.
أكد ميروسلاف أرادسكي، نائب الرئيس المشارك في فريق الاستراتيجية العالمية لدى 'بي سي إيه'، أن الأساليب المختلفة لتقييم التراجعات يمكن أن تؤدي إلى تفسيرات متباينة بشكل كبير. وأشار إلى أن استخدام القمم المتدرجة، التي تقيس الانخفاضات من أعلى مستوى حديث للسوق بدلاً من الفترات الزمنية المحددة، يُظهر أن مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' مضى 185 يوماً دون انخفاض بنسبة 10%، وهي فترة لا تشير بمفردها إلى تصحيح وشيك.
ومع ذلك، حذر سلافادسكي من أن فترات الهدوء الطويلة قد تعزز الرضا عن النفس. وأشار إلى ظاهرة 'تاكو' في إشارة إلى ميل الأسواق إلى تجاهل التهديدات السياسية على افتراض التراجع عنها، التي تعكس اعتقاداً بأن المواقف العدوانية ستفسح المجال في النهاية للتفاوض. وقال سلافادسكي إنه مع غياب انضباط السوق، من المرجح أن يتبع ترامب المزيد من السياسات المزعزعة للاستقرار. وهذا يعني أنه عندما تأتي الأزمة، قد تكون أكبر من السابقة.
من الناحية الفنية، أشار جاي وودز، كبير استراتيجيي السوق في 'فريدوم كابيتال ماركتس'، إلى أن الأسواق تُظهر علامات على سلوك نهاية الدورة. فالأرباح القوية لم تؤدِ باستمرار إلى ارتفاع مستدام في الأسعار. وقال وودز إن المؤشرات الرئيسية متوقفة حالياً، لكن اتساع السوق الإجمالي لا يزال قوياً، مشيراً إلى تناوب نحو أسهم الشركات الصغيرة والمواد والطاقة.
ومع ذلك، حذر مراقبو السوق من أن أي انتكاسات بين أكبر شركات التكنولوجيا يمكن أن يكون لها تأثير كبير. وأشار وودز إلى أن مؤشر 'ناسداك' لم يسجل قمة جديدة منذ أكتوبر الماضي وقد يكون أول مؤشر رئيسي يشهد تصحيحاً.
كما أشار جوردون من 'مركز شواب' إلى استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي كمخاطرة كبيرة. إذ أصبحت الأسواق أكثر تشككاً بشأن ما إذا كانت الزيادة في النفقات الرأسمالية من قبل كبرى شركات التكنولوجيا ستستمر في التحول إلى أرباح. وحذر قائلاً إنه لن يكون هذا هو الحال إلى الأبد، مشيراً إلى أن القيادة بدأت بالفعل في التحول نحو أسهم الشركات الصغيرة والقطاعات الأكثر دورية.



































