اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
انتهت، أمس الجمعة 21 غشت، المهلة التي منحتها السلطات المغربية لأصحاب الدراجات النارية من أجل تسوية وضعية محركات دراجاتهم وملاءمتها مع السرعة القانونية، في خطوة جاءت بعد الجدل الذي أثارته حملة مراقبة الدراجات باستعمال أجهزة قياس السرعة خلال صيف السنة الماضية.
وكانت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قد أطلقت، في غشت 2025، مسطرة لمراقبة مطابقة الدراجات النارية للمواصفات التقنية، من خلال استعمال جهاز 'السبيدومتر' لقياس السرعة القصوى، قبل أن تقرر وزارة النقل واللوجستيك إرجاء العمل بالمذكرة ومنح أصحاب الدراجات مهلة لتسوية وضعيتهم.
وأثار الإجراء، حينها، جدلا واسعا بعدما تم ضبط دراجات تتجاوز السرعة المسموح بها، في وقت اشتكى فيه عدد من المستعملين من كون بعض الدراجات تصل إلى السوق بمواصفات تقنية تجعلها قادرة على تجاوز الحدود القانونية دون أن يكون أصحابها قد أجروا تعديلات عليها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق ارتفاع خطورة حوادث الدراجات النارية بالمغرب؛ إذ كشفت وزارة النقل واللوجستيك أن سنة 2024 سجلت 1738 وفاة ضمن مستعملي الدراجات بمحرك، وهو رقم يمثل أكثر من 43 في المائة من مجموع قتلى حوادث السير خلال السنة نفسها. وأرجعت الوزارة جزءا كبيرا من هذه الحوادث إلى السرعة الزائدة الناتجة عن تعديلات غير قانونية في الخصائص التقنية للدراجات.
وفي تطور لافت، لا يبدو أن انتهاء المهلة سيقود بالضرورة إلى استئناف الحملة بالصيغة والوتيرة نفسيهما، ففقا لآخر تحديث للمعطيات فإن مراقبة الدراجات وسلامتها وسرعتها ستستمر، لكن من خلال أساليب وآليات رقابية مختلفة، مع استبعاد عودة الحملة السابقة بالشكل نفسه في الظروف الحالية.
وبالموازاة مع ذلك، تعمل السلطات على معالجة الإشكال من منبعه، إذ سبق أن كشف المدير العام لـ'نارسا' ناصر بولعجول، عن توجه نحو تشديد تنظيم استيراد الدراجات التي يمكن تعديل محركاتها، في إطار استراتيجية أوسع للسلامة الطرقية تمتد إلى أفق سنة 2030.
ويبقى السؤال المطروح بعد انتهاء المهلة هو ما إذا كانت السلطات ستعتمد آليات جديدة أكثر دقة في مراقبة الدراجات المخالفة، خصوصا تلك التي خضعت لتعديلات ترفع قدرتها على تجاوز السرعة القانونية، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد مقاربة مختلفة تجمع بين المراقبة والتوعية وتشديد شروط الاستيراد والتصنيع.



































