اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٣ حزيران ٢٠٢٦
عاد مشروع “المحج الملكي” بمدينة الدار البيضاء ليثير الجدل من جديد داخل المؤسسة التشريعية، بعدما وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية بشأن تداعيات المشروع على الساكنة والأنشطة الاقتصادية بالمنطقة المعنية، مطالبة بتوضيحات حول الإجراءات المتخذة لحماية حقوق المتضررين.
وسلطت البرلمانية الضوء على الوضعية التي يعيشها عدد من الملاك والمكترين وأصحاب المحلات التجارية الذين ما يزالون، بحسب تعبيرها، ينتظرون تسوية ملفاتهم المرتبطة بمسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة، رغم أن المشروع يعود إلى أزيد من ثلاثة عقود، حيث انطلقت أولى الدراسات المرتبطة به أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وأفادت تهامي بأن تنفيذ المشروع رافقته، وفق معطيات توصلت بها من فعاليات محلية، إشكالات مرتبطة بتدبير الجانب العقاري والقانوني، خاصة بعد تعاقب أكثر من جهة مكلفة بتصفية الوعاء العقاري للمشروع، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية وضمان حقوق الفئات المتأثرة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تواصل عمليات الهدم التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، في إطار برامج معالجة البنايات المهددة بالانهيار وإعادة تأهيل النسيج العمراني، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب الساكنة بضرورة مواكبة هذه الإجراءات بحلول اجتماعية واقتصادية واضحة.
ودعت النائبة وزارة الداخلية إلى الكشف عن الإجراءات المعتمدة لتحديد المستفيدين من التعويضات، والمعايير التي تم الاستناد إليها في إعداد لوائح الإحصاء، فضلاً عن توضيح الجهة المسؤولة عن القرارات المرتبطة بعمليات الهدم والإفراغ.
كما شددت على ضرورة ضمان تعويضات منصفة تراعي القيمة الفعلية للعقارات والأنشطة التجارية المتضررة، مع إعادة النظر في الحالات التي تعتبر نفسها متضررة من الإقصاء أو عدم الإدراج ضمن لوائح المستفيدين.
وفي السياق ذاته، طالبت البرلمانية بتعزيز قنوات الحوار والتشاور مع ممثلي الساكنة والمتضررين، واعتماد مقاربة اجتماعية تضمن عدم الشروع في عمليات الهدم أو الإفراغ قبل توفير التعويضات والحلول البديلة، بما يحفظ الاستقرار الاجتماعي للأسر المعنية ويحد من التداعيات الاقتصادية المترتبة عن المشروع.



































