اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٦ أيار ٢٠٢٦
دخلت الأزمة بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل منعطفا جديدا ينذر بمزيد من التصعيد، بعدما أعلن مكتب الجمعية توجه نقباء الهيئات السبع عشرة نحو عقد جموع عامة استثنائية تمهيدا لتقديم استقالة جماعية، احتجاجا على ما اعتبرته الجمعية مساسا باستقلالية المهنة ومؤسساتها.
وأوضح المكتب التنفيذي للجمعية، في بيان أعقب اجتماعه الأخير، رفضه الكامل للإجراءات والتعديلات المرتبطة بمشروع تنظيم المهنة، معلنا مقاطعة شاملة لكل العمليات المتعلقة بالانتخابات المهنية، سواء من حيث التنظيم أو الإشراف، في خطوة قد تؤدي إلى شلل مؤسساتي داخل قطاع المحاماة.
واتهمت الجمعية وزير العدل بعدم الالتزام بالتوافقات التي سبق أن جرى الاتفاق بشأنها مع مكونات الأغلبية الحكومية، معتبرة أن بعض التعديلات المقترحة تم تقديمها خارج المنهجية التشريعية المتعارف عليها، بما يمس وفق تعبير البيان بضمانات استقلال المهنة وحصانتها القانونية.
كما عبرت الهيئة المهنية عن رفضها لما وصفته بمحاولات التضييق على مؤسسة النقيب وتقليص أدوارها الرمزية والتنظيمية، معتبرة أن هذه التوجهات تمثل استهدافاً لمؤسسة ظلت، بحسب البيان، مرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات والقيم الدستورية.
وفي سياق متصل، شدد النقباء على تمسكهم بوحدة الجسم المهني، رافضين ما اعتبروه محاولات لإحداث انقسام بين الأجيال داخل المهنة، ومؤكدين دعمهم لمبدأ توسيع تمثيلية الشباب والمحاميات داخل المجالس المهنية، إلى جانب تكريس التداول على المسؤولية.
وفي المقابل، عبرت الجمعية عن تقديرها لتفاعل رئيس الحكومة مع عدد من المقترحات التي تقدمت بها، إضافة إلى إشادتها بمواقف بعض الفرق البرلمانية التي أبدت دعماً لمطالب المحامين المتعلقة بحماية استقلالية المهنة.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها مواصلة ما وصفته بـ”المعركة المهنية” دفاعاً عن استقلال المحاماة والتنظيم الذاتي للهيئات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر مع وزارة العدل بشأن التعديلات التشريعية المرتقبة المنظمة للقطاع.



































