اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في تطور جديد على الساحة السياسية بشرق السودان، أعلن قائد حركة تحرير شرق السودان إبراهيم عبد الله دنيا عن تسليم مطالب حركته إلى الحكومة السودانية عبر وساطة إريترية، مؤكدًا أن مستقبل الإقليم يتوقف على مدى استجابة السلطات لهذه المطالب.
وأوضح دنيا في مقطع فيديو متداول أن الحركة قدمت رؤيتها بشأن دخول قواتها إلى الإقليم، إلى جانب مطالب تتعلق بالحقوق السياسية والاقتصادية، وذلك عبر دولة إرتريا إلى مجلس السيادة الانتقالي.
وشدد قائد الحركة على أن رؤيته أُعدت بالتنسيق مع مجموعات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، بهدف التوحد حول قضايا شرق السودان، مشيرًا إلى أن خيار السلام الذي تبنته الحركة ليس نابعًا من ضعف بل من قوة، وأن آلاف المقاتلين التابعين لها على الأرض يمثلون ضمانة لحماية الإقليم وموارده.
وفي خطاب جماهيري بمنطقة شمبوب بضواحي كسلا نهاية ديسمبر الماضي، أكد دنيا أن شرق السودان لا يتحمل مسؤولية الحرب الدائرة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، لافتًا إلى أن الإقليم لم يكن ممثلًا في مجلس السيادة الانتقالي عند اندلاع النزاع، وأن الحركات المسلحة في الشرق نشأت لحماية الإقليم وموارده.
ويأتي هذا الموقف في ظل تحالفات متباينة بشرق السودان، حيث يقف الناظر محمد الأمين ترك إلى جانب الجيش، بينما برز تحالف جديد بين حركة تحرير شرق السودان بقيادة دنيا وموسى محمد أحمد، يرفض استمرار الحرب ويطالب باتفاق سلام شامل.
وتعاني مناطق الشرق من فقر وتهميش رغم امتلاكها موارد استراتيجية تشمل الموانئ البحرية ومربعات المعادن النفيسة ومنصات تصدير النفط، وهو ما دفع القوى المدنية إلى المطالبة بمشاركة الإقليم في 'مراكز صناعة القرار' وتخصيص جزء من موارده لسكانه.
من جانبه، حذر المتحدث باسم القوى المدنية صالح عمار من خطورة استمرار الحرب، مشيرًا إلى أن السودان قد يواجه عزلة دولية إذا لم يستجب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمبادرات وقف إطلاق النار.
وأكد أن استمرار النزاع سيؤدي إلى تدخلات إقليمية أوسع، وقد ينقل الحرب إلى شرق السودان، مما يضاعف المخاطر على الإقليم وسكانه.
ويُنظر إلى الوساطة الإريترية باعتبارها عاملًا محتملًا في تهدئة التوترات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بشرق البلاد، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الداخلية والخارجية لوقف الحرب وحماية موارد السودان من الاستنزاف.


























