اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
28 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: رغم النفي الرسمي لوجود شح حاد في السيولة، يواجه العراق ضغوطاً مالية متزايدة قد تدفع الحكومة إلى خيارات قاسية إذا اشتد الخناق، بما في ذلك الادخار الإجباري أو تخفيض الرواتب أو تسريح الموظفين 'الفائضين عن الحاجة'.
و يصدر العراق يومياً نحو 3.6 ملايين برميل من النفط الخام، وفقاً لأحدث البيانات في فبراير 2026، مما يولد إيرادات شهرية تقارب 7 مليارات دولار، لكن هذه الأرقام تظل عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
وفي هذا السياق، تلوح سيناريوهات متعددة قد تلجأ إليها الحكومة، في مقدمتها نظام الادخار الذي سبق أن اعتمدته حكومة إقليم كردستان في شباط 2016، حين قررت حفظ جزء من رواتب موظفي القطاع العام كإجراء مالي طارئ، في خطوة عُدت آنذاك من أبرز إجراءات التقشف لمواجهة أزمة مالية خانقة نجمت عن الخلافات مع الحكومة الاتحادية في بغداد وتراجع عائدات النفط.
وبالتالي، قد تلجأ الحكومة إلى تطبيق نظام ادخار إلزامي على غرار تجربة إقليم كردستان في 2016، حيث يُحتفظ بنسبة من الرواتب لتغطية العجز، مع وعود بتعويضها لاحقاً عند تحسن الأوضاع.
و الرواتب تمثل المحرك الأساس للاستهلاك في العراق، إذ يعتمد أكثر من 35 مليون شخص على الدخل الحكومي، وأي تأخير أو تخفيض قد يؤدي إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة تصل إلى 15 في المئة، كما قال مصدر اقتصادي مطلع.
وقد تلجأ الحكومة، تحت وطأة الضغوط المالية، إلى الاستعانة بقانون سابق يحمل الرقم 770 لسنة 1987، ويتيح هذا القانون للدوائر تحديد فئة من الموظفين بوصفهم 'فائضين'، ومن ثم منحهم وضعاً أقرب إلى التقاعد المؤقت، مما يقلل الإنفاق الشهري بحوالي 8 تريليون دينار.
وقال مواطن من بغداد عبر فيسبوك: 'الادخار الإجباري سيزيد من معاناتنا اليومية، فالرواتب بالكاد تكفي'. أما ناشطة اقتصادية فقالت: 'يجب البحث عن إيرادات غير نفطية بدلاً من الضغط على الموظفين'.
About Post Author
moh moh
See author's posts






































