اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر - يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تخفيف معارضته الصارمة لعمليات إنتاج النفط والغاز في المناطق القطبية، في تحول ملحوظ بصياغة مسودة استراتيجيته الجديدة للقطب الشمالي مقارنة بمواقفه السابقة في عام 2021، وفق بلومبرج.
وخلوّت المسودة الجديدة من أي إشارة صريحة تطالب بوقف عمليات التنقيب والاستكشاف الجديدة عن الهيدروكربونات في أقصى الشمال، وهو ما يمثل استجابة للضغوط المكثفة التي مارستها الحكومة النرويجية لحماية مصالحها التعدينية والطاقة.
وتُعد النرويج مورداً رئيسياً يزود الاتحاد الأوروبي بنحو ثلث احتياجاته من الغاز، حيث منحت أوسلو تراخيص جديدة للتنقيب في بحر بارنتس ضمن مساعيها لتعزيز إنتاج الحقول القطبية واستمرار تدفقات الإمدادات لأوروبا.
كان قطاع النفط الأوروبي يتخوف من التزام بروكسل بحظر شراء أي هيدروكربونات مستخرجة من الحقول القطبية الجديدة للنرويج، إلا أن مسودة الاتفاق اقتصرت على منح الأولوية لمصادر الطاقة المتجددة والهيدروكربونات المنتجة خارج القطب الشمالي.
وتتضمن الوثيقة التأكيد على سعي المفوضية الأوروبية للتوصل إلى صيغة دولية لمنع أي تطوير إضافي للموارد القطبية عندما يمثل ذلك تهديداً خطيراً للنظام البيئي، مع الحفاظ على الأهداف العامة بخفض الانبعاثات بنسبة 90% بحلول عام 2040.
وفي المقابل، قللت الجماعات البيئية من أهمية هذه التعديلات، معتبرة أن حذف صياغة الوقف التام لا يلغي الالتزام الأساسي للاتحاد الأوروبي بالعمل نحو إبقاء الوقود الأحفوري في باطن الأرض بما يتوافق مع الأهداف المناخية.
إلى جانب ملف النفط والغاز، شددت مسودة الاستراتيجية الأوروبية على معارضة التكتل المستمرة لعمليات التعدين في أعماق البحار، إلى حين اكتمال الدراسات وسد الثغرات المعرفية والعلمية المرتبطة بتأثيراتها البيئية.
وتأتي هذه البنود وسط استمرار الخطوات النرويجية المثيرة للجدل، بعد أن وافت أوسلو في عام 2024 على فتح مجالات التعدين في قاع البحر، رغم عدم بدء أي أعمال تنفيذية فعلية حتى الآن.



































