اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
ابتداء من منتصف الليلة الماضية أو قبلها حتى بساعات في بعض المدن، شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، ارتفاعا حادا ومفاجئا لم يسبقه أي إخبار رسمي أو بلاغ حكومي، بزيادة قاربت درهمين للتر الواحد في مادة الغازوال، لينتقل بذلك من حوالي 10,80 دراهم إلى 12,80 درهما، و1,44 درهما بالنسبة للبنزين ليصل إلى حوالي 13,93 درهما بعدما كان في حدود 12,49 درهما.
وتأتي هذه الزيادة الجديدة بعد أسبوعين فقط من ارتفاع مماثل طال أثمان المحروقات مطلع شهر مارس الجاري، وتتزامن مع سياق دولي مضطرب يتسم بتقلبات مستمرة في أسواق الطاقة، تُـغذيها على وجه الخصوص الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على مضيق هرمز، الممر الذي يشكل عصب حياة تجارة البترول العالمية.
الوضع الذي يعشيه المغاربة اليوم، سبق للعديد من الفاعلين أن دقوا ناقوس الخطر بشأنه، مطالبين الحكومة باتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة للحد منه، خاصة وأن تداعياته على القدرة الشرائية للأسر وعلى تكاليف النقل والخدمات يكون مباشرا، ولا يدفع ثمنه سوى المواطن البسيط المغلوب على أمره، في غياب أي حماية أو مواكبة من الدولة.
وفي علاقة هذه التداعيات بالمغرب، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ'الأيام 24″ إن القائمين على شؤون البلاد مطالبون اليوم باتخاذ 4 إجراءات استعجالية، يأتي في مقدمتها؛ إلغاء تحرير أسعار المحروقات ولو مؤقتا وإعادة تنظيمها وفق ما يضمن مصالح الفاعلين الاقتصاديين ويحافظ على حقوق المستهلكين ويحمي القدرة الشرائية من التآكل المتواصل، ثم ثانيا اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمعالجة تراجع المخزون الوطني من المواد النفطية وتحديد المسؤوليات بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين في البترول والغاز وتفعيل التحويط أو التأمين على تراقص أسعار المحروقات.
ثالث إجراء يرى اليماني أن الحاجة ماسة لتفعيله هو العودة إلى دعم أسعار المحروقات من صندوق المقاصة أو التنازل الكلي أو الجزئي عن الضريبة المطبقة على المحروقات (أكثر من 4 دراهم الغازوال وأكثر من 5 دراهم البنزين)، بينما الخطوة الرابعة المفروض اتخاذها فهي الانكباب على إحياء المصفاة المغربية للبترول ولو بفتح المجال للتخزين أولا، ثم استئناف تكرير البترول لاحقا، من خلال كل الصيغ الممكنة ومنها تفويت أصول شركة سامير عبر مقاصة الدين لفاءدة الدولة المغربية.



































