اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
ط.غ
سجل المغرب خلال موسم التسويق 2025/2026 ارتفاعا غير مسبوق في واردات البطاطس الطازجة الموجهة للاستهلاك، في ظل تراجع الإنتاج المحلي نتيجة الأضرار التي خلفتها الفيضانات التي ضربت عددا من مناطق زراعة هذه المادة، وفق معطيات أوردها موقع EastFruit.
وبحسب المصدر ذاته، تجاوزت الكميات المستوردة 12 ألف طن خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، وهو مستوى يفوق بنسبة 50 في المائة مجموع ما استورده المغرب خلال المواسم الخمسة السابقة مجتمعة، كما يتجاوز بـ2.4 مرة الرقم القياسي السابق المسجل خلال موسم 2008/2009.
ويرتبط هذا التطور بشكل مباشر بالظروف المناخية الصعبة التي شهدتها مناطق الإنتاج شمال المملكة، خصوصا خلال يناير وفبراير 2026، حيث تسببت التساقطات والفيضانات في غمر مساحات زراعية واسعة بحوض اللوكوس، وأدت في بعض الحالات إلى فقدان المحصول بالكامل.
ومع تقلص الكميات المتوفرة في السوق الوطنية، لجأ المستوردون إلى تكثيف عمليات التوريد من الخارج، خاصة ابتداء من مارس، قبل أن تبلغ الواردات أعلى مستوياتها خلال أبريل وماي. وشكلت الكميات التي دخلت المملكة خلال هذين الشهرين وحدهما حوالي 80 في المائة من إجمالي الواردات المسجلة خلال الموسم.
واستحوذت الأسواق الأوروبية على الحصة الأكبر من هذه الإمدادات، إذ تصدرت هولندا قائمة الموردين بأكثر من نصف الكميات، تلتها فرنسا بحصة تقارب الثلث، فيما تكفلت بلجيكا بتوفير الجزء المتبقي.
وجاءت هذه الزيادة في الواردات في ظرفية اتسمت بتراكم مخزونات مهمة من البطاطس في عدد من الدول الأوروبية، بالتزامن مع تراجع الأسعار، الأمر الذي جعل السوق المغربية وجهة مناسبة لتصريف جزء من هذه الفوائض.
وبذلك، ساهمت الواردات الأوروبية في سد جزء من العجز الذي خلفه تراجع الإنتاج الوطني، ومكنت الفاعلين في السوق المغربية من تأمين الإمدادات بكلفة أقل، في مقابل استفادة المنتجين الأوروبيين من منفذ إضافي لتصريف مخزوناتهم خلال الموسم.



































