اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- أثارت توقعات صدرت اليوم الخميس بشأن النمو السريع للطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في النرويج مخاوف جديدة لدى صانعي السياسات ومشغلي أسواق الطاقة، فيما دعا أحد الأحزاب السياسية إلى عقد مناقشة طارئة في البرلمان الأسبوع المقبل، قد تمهد الطريق لحظر إنشاء مراكز بيانات جديدة، بحسب 'رويترز'.
وقال كيتيل لوند، رئيس المديرية النرويجية للموارد المائية والطاقة، وهي الجهة المنظمة لقطاع الطاقة، لـ'رويترز'، إن مراكز البيانات، التي لم يكن لها وجود يُذكر قبل ثلاثة أو أربعة أعوام، باتت تستهلك حاليًا ما بين 3 و4 تيراواط/ساعة من الكهرباء، بما يعادل نحو 2.5% من إجمالي الطلب، ومن المتوقع أن يواصل استهلاكها النمو بوتيرة سريعة.
وتعد النرويج أحدث دولة تواجه فيها مراكز البيانات المتنامية بسرعة معارضة متزايدة، إذ يرى منتقدون أن هذا القطاع، الذي تهيمن عليه شركات أجنبية، لا يوفر سوى عدد محدود من الوظائف، كما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء، وتُعد مراكز البيانات أيضًا قضية رئيسية في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وأظهرت دراسة بتكليف من وزارة الرقمنة والحوكمة العامة أن مراكز البيانات ساهمت بنحو 3.2 مليار كرونة، ما يعادل 345 مليون دولار، في القيمة المضافة المباشرة خلال عام 2025، كما وفرت وظائف تعادل نحو 600 وظيفة بدوام كامل.
ووفقًا لتقرير نشرته المديرية النرويجية للموارد المائية والطاقة اليوم الخميس، قد يصل استهلاك القطاع من الكهرباء إلى 25 تيراواط/ساعة بحلول عام 2035، استنادًا إلى توصيلات شبكة الكهرباء التي تمت الموافقة عليها بالفعل.
وأضاف التقرير أن نظام الكهرباء في النرويج يعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة الكهرومائية، وأن البلاد تتمتع عادة بفائض في الكهرباء يبلغ نحو 15 تيراواط/ساعة، لكن محدودية نمو قدرات توليد الطاقة تزيد مخاطر تحول هذا الفائض إلى عجز في الإمدادات، بما يتماشى مع تحذير صدر مؤخرًا عن شركة 'ستاتنت'، المشغلة لشبكة نقل الكهرباء.
ويدعو بعض السياسيين إلى وقف إصدار تراخيص مراكز البيانات وتعليق أعمال إنشائها، إذ أعلن حزب 'الأحمر' اليساري المتطرف عزمه تقديم اقتراح بهذا الشأن الأسبوع المقبل.
وأبدت أحزاب أخرى دعمها لوقف التوسع في القطاع، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الاقتراح سيحظى بما يكفي من الأصوات للحصول على أغلبية برلمانية.
وقال وزير الطاقة النرويجي، تيري آسِلاند، إن الحكومة التي يقودها حزب العمال، ولا تتمتع بالأغلبية البرلمانية، تعمل بالفعل على وضع تدابير قصيرة وطويلة الأجل للسيطرة على الوضع.
وأضاف: 'يتعلق الأمر بضمان استقطاب النوع المناسب من مراكز البيانات إلى النرويج، وتحديدًا تلك التي تتمتع بأهمية استراتيجية على المستوى الوطني. كما أدرس تأثير هذه التطورات على نظام الكهرباء'.



































