اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
يواصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن خريطة الابتكار التكنولوجي والإبداعي على الصعيد الإفريقي، من خلال احتضان مدينة مراكش لفعاليات 'أسبوع وجوائز إفريقيا للإبداع بالذكاء الاصطناعي'، كأول مهرجان دولي للسينما في القارة مخصص بالكامل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 9 أبريل 2026.
ويعكس هذا الحدث الطموح توجها متناميا نحو استثمار التحولات الرقمية في تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، حيث عرف مشاركة لافتة تجاوزت 1300 فيلم مرشح من مختلف أنحاء العالم، في مؤشر واضح على الاهتمام الدولي المتزايد بهذا المجال الناشئ.
المهرجان، الذي نظمته شركة IA’M CreAl بشراكة مع فيدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات، لم يكن مجرد تظاهرة فنية، بل شكل منصة استراتيجية لتقاطع الإبداع بالتكنولوجيا، وفضاءً لتبادل الخبرات بين مهنيي السينما وخبراء الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، أكدت هدى لعزار، المؤسسة والمديرة التنفيذية للشركة المنظمة، أن الذكاء الاصطناعي الإبداعي لا يلغي دور السينما التقليدية، بل يفتح أمامها آفاقاً جديدة، ويعيد تشكيل طرق إنتاج المحتوى، مبرزَةً أن الرهان اليوم يتمثل في إعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على الجمع بين الحس الفني والمهارات التكنولوجية، بما يمكنهم من المنافسة على المستوى العالمي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع.
وشهدت هذه الدورة اعتماد معايير دولية دقيقة في انتقاء الأعمال، من خلال لجنة تحكيم ضمت أسماء بارزة من عالم السينما والتكنولوجيا، ما منح الحدث بعدا دوليا وعزز من مصداقيته، كما توزعت فعالياته على عدد من الفضاءات البارزة بمدينة مراكش، حيث احتضنت إقامة القنصل الفرنسي عرض عمل فني إفريقي بتقنية الفيديو مابينغ تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي، فيما نظم المعهد الفرنسي عروضاً سينمائية تلتها نقاشات فكرية حول مستقبل الإبداع الرقمي.
من جهة أخرى وعلى المستوى الأكاديمي، احتضنت جامعة القاضي عياض هاكاثون جمع عشرات الطلبة الذين نجحوا في إنتاج أفلام قصيرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في تجربة تعكس الإمكانات الكبيرة التي يتيحها هذا المجال للشباب.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لإطلاق برنامج “CreAl Talent Program”، كأول مبادرة منظمة تهدف إلى تكوين وتأهيل الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي الإبداعي، وذلك في إطار شراكة استراتيجية مع أحد أبرز خبراء هذا المجال على المستوى الدولي.
ويرتكز هذا البرنامج على مقاربة متكاملة تجمع بين التكوين النظري والتطبيقي، وتوفير الولوج إلى الأدوات الرقمية، إلى جانب المواكبة البيداغوجية، مع طموح لتوسيع نطاقه ليشمل مؤسسات تعليمية داخل المغرب ثم على مستوى القارة الإفريقية.
وقد حظي الحدث بدعم مؤسساتي لافت، من خلال حضور عدد من المسؤولين الحكوميين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، في تجسيد واضح لدينامية التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وهو ما يعزز مكانة المغرب كشريك إقليمي في تطوير الاقتصاد الرقمي.



































