اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٤ نيسان ٢٠٢٦
* في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه السودان، تبرز القيادات العسكرية ذات الخبرة والتجربة الطويلة كأحد أهم أعمدة الاستقرار وإدارة الأزمات، ويأتي على رأس هؤلاء الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام ورئيس هيئة الأركان، الذي ظل حاضراً في ميادين العمل العسكري والقيادي بثباتٍ لافت.
* ولد العطا في مدينة أم درمان عام 1962، والتحق بالكلية الحربية السودانية (الدفعة 33)، ليبدأ رحلة مهنية طويلة إتسمت بالانضباط والتدرج في المواقع القيادية، مدعومة بتأهيل علمي رفيع في العلوم العسكرية داخل السودان وخارجه.
* تنقل بين عدد من الوحدات والمناطق العسكرية، واكتسب خبرات ميدانية واسعة من خلال خدمته في مناطق العمليات المختلفة، من النيل الأزرق إلى دارفور وجنوب كردفان، وهي مناطق شكلت مدارس حقيقية لصقل القيادات العسكرية، كما شارك في قيادة أكثر من (51) متحركاً عسكرياً، ما عزز من قدراته في إدارة العمليات الميدانية المعقدة.
* وعلى صعيد القيادة، تقلد العطا عدداً من المناصب المهمة، من بينها قائد الفرقة (14) مشاة بكادوقلي، وقائد قوات حرس الحدود، ومدير إدارة العمليات الحربية، قبل أن يتدرج إلى مواقع عليا شملت نائب رئيس هيئة الأركان للتدريب، ثم عضوية المجلس العسكري، وصولاً إلى عضوية مجلس السيادة وموقعه الحالي في قيادة القوات المسلحة.
* وبرز دوره بشكل واضح خلال الحرب الأخيرة، حيث كان ثابتاً في الميدان، ومتابعاً لتفاصيل العمليات العسكرية، خاصة في معارك تحرير أمدرمان وأجزاء واسعة من ولاية الخرطوم. وقد عُرف بمواقفه الحازمة في مواجهة المليشيا، وإصراره على استعادة السيطرة وبسط هيبة الدولة، الأمر الذي انعكس في التقدم الميداني الذي تحقق في عدد من المحاور.
* ولم يكن حضوره مقتصراً على القيادة من خلف المكاتب، بل ارتبط اسمه بالتواجد الميداني والتواصل المباشر مع القوات، ما أسهم في رفع الروح المعنوية وتعزيز الثقة وسط الجنود، في واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث.
* كما امتدت إسهاماته إلى الجانب الفكري والعلمي، حيث قدم عدداً من البحوث والدراسات العسكرية التي تناولت قضايا استراتيجية، مثل الوجود الأجنبي في البحر الأحمر، ومقاومة التمرد، وحروب الأدغال، ما يعكس توازناً بين العمل الميداني والرؤية الاستراتيجية.
* إن مسيرة الفريق أول ركن ياسر العطا تمثل نموذجاً لقائد تشكل عبر التجربة والخبرة والتأهيل، وبرز دوره في لحظات مفصلية من تاريخ السودان، حيث تداخلت التحديات الأمنية مع متطلبات الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
كلمة أخيرة:
* الفريق أول ركن ياسر العطا برز كأحد أكثر القادة تأثيراً في مسار العمليات، حتى بات يُنظر إليه بوصفه 'البعبع' الذي يؤرق المليشيا ويقض مضاجعها، لما يتمتع به من حزم في القرار وثبات في الميدان، فقد ارتبط اسمه بالعمليات النوعية والتحركات الحاسمة التي أربكت حسابات الخصم، وأسهمت في تغيير موازين المعركة على الأرض، وبين الحضور الميداني والرؤية القيادية، يواصل العطا أداء دوره بثقة، في معركة لا تحتمل التردد، عنوانها استعادة الدولة وصون كرامتها.
_________
السبت: 4 ابريل 2026


























