اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك، المواطنين من الأخبار الزائفة والمضللة التي يتم ترويجها بخصوص تأشيرات شنغن، والتي توهم زورًا بإلغاء نظام المواعيد كليًا أو بوجود ما يُسمّى بـ“فيزا بدون إجراءات”، مشددا على أن أي وسيط غير معتمد لا يملك قانونًا سلطة حجز موعد أو ضمان الحصول على تأشيرة، وأن القرار النهائي يبقى سياديًا وخاصًا بالسلطات القنصلية وحدها.
وأكد المرصد أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي بلاغ رسمي صادر عن السفارات أو الجهات القنصلية المختصة، وأن نظام المواعيد لا يزال معمولًا به بالنسبة لغالبية طلبات تأشيرة شنغن، مع وجود تسهيلات جزئية ومحدودة تخص حالات معينة فقط، ولا ترقى بأي حال إلى إلغاء شامل للإجراءات.
وشدد المرصد على أن الترويج لمثل هذه المعلومات الكاذبة يُعد مساسًا بحق المستهلك في الإعلام الصحيح والواضح، ويشكل خرقًا لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، ولا سيما المواد التي تمنع كل ممارسة تضليلية من شأنها خداع المستهلك أو تقديم معطيات غير صحيحة حول خدمة أو إجراء إداري. كما أن هذه الأفعال قد تندرج ضمن جرائم النصب والاحتيال المعاقب عليها بمقتضى الفصول ذات الصلة من القانون الجنائي، خاصة عندما تُستعمل الادعاءات الكاذبة ووعود “الموعد المضمون” أو “الفيزا السهلة” للاستيلاء على أموال المواطنين.
وأشار المرصد، إلى أنه ورغم بعض الإجراءات التقنية التي اتخذتها عدد من السفارات ومراكز التأشيرات للحد من السمسرة، إلى أن ظاهرة الوسطاء غير القانونيين ما زالت مستمرة، حيث يستغل هؤلاء الطلب المرتفع وصعوبة الولوج إلى المواعيد، ويعمدون إلى نشر الإشاعات وخلق إحساس زائف بالاستعجال، ويطلبون مبالغ مالية مقابل خدمات وهمية لا أساس لها، غالبًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، دون أي صفة قانونية أو اعتماد رسمي.
ونبه المرصد إلى خطورة تسليم المعطيات الشخصية، خصوصًا نسخ جوازات السفر والوثائق الحساسة، إلى جهات أو أشخاص غير معتمدين، لما يشكله ذلك من خرق لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وما قد يترتب عنه من مخاطر الاستغلال أو التزوير أو الابتزاز.
ودعا المرصد المغربي لحماية المستهلك المواطنين إلى التحلي باليقظة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات والعناوين المضللة، والاعتماد حصريًا على المواقع الرسمية للسفارات ومراكز التأشيرات المعتمدة، وعدم التعامل مع أي جهة تدّعي توفير “موعد مضمون” أو “فيزا بدون إجراءات”، مع التبليغ عن كل ممارسة مشبوهة تمس بحقوقهم كمستهلكين، مؤكّدًا استمراره في رصد هذه الظواهر والترافع من أجل حماية المستهلك المغربي وضمان الولوج العادل والشفاف إلى الخدمات.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































