اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
قال مصدر مسؤول في قطاع الطيران إن فتح استيراد المشتقات البترولية أمام نطاق أوسع من الشركات يمكن أن يسهم في خفض تكاليف تشغيل شركات الطيران، في ظل استحواذ الوقود على جانب مؤثر من النفقات التشغيلية، بما قد ينعكس مستقبلاً على أسعار تذاكر السفر.
وأوضح المصدر، في حديث لـ«سودان تربيون»، أن تراجع تكلفة الوقود من شأنه تخفيف الأعباء التشغيلية على شركات الطيران، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الالتزام بالقرارات والضوابط الحكومية المنظمة لاستيراد المشتقات البترولية.
من جانبه، اعتبر الخبير في مجال الطيران سيف الدين مرزوق أن الاتجاه نحو فك الاحتكار وتوسيع قاعدة استيراد المحروقات، وليس وقود الطائرات وحده، يمثل خطوة إيجابية يمكن أن تخفض تكاليف التشغيل في قطاعات حيوية تشمل النقل البري والطيران والزراعة وتوليد الكهرباء.
وشدد مرزوق على ضرورة الفصل بين عمليات الاستيراد وبيع الوقود للمستهلكين، محذراً من أن الجمع بين النشاطين في يد الجهة نفسها قد يعيد إنتاج الاحتكار ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتضييق السوق، فضلاً عن فتح المجال أمام عمليات التهريب.
وأشار إلى أن الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية قد تمنح المستوردين فرصة لتحقيق أرباح تراكمية مستفيدة من فارق السعر، داعياً إلى وضع ضوابط تضمن انتقال فوائد المنافسة وخفض التكلفة إلى المستهلك النهائي.
بدوره، وصف المدير السابق لسلطة الطيران المدني إبراهيم عدلان قرار وزارة الطاقة والنفط بفتح استيراد وقود الطائرات «جت A1» أمام الشركات الوطنية المؤهلة بأنه خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن تعدد الموردين يمنح شركات الطيران خيارات أوسع للحصول على الوقود، بما قد ينعكس على تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر.
ورأى عدلان أن اشتراط تقديم ضمانات لعمليات الاستيراد يمكن أن يعزز جدية الشركات ويحد من دخول جهات غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، لكنه شدد في المقابل على ضرورة إخضاع عملية الاستيراد لمنظومة رقابية وفنية صارمة تضمن جودة وقود الطائرات وسلامته منذ مرحلة الشراء والشحن وحتى التخزين وتزويد الطائرات به.
وأكد أهمية تعزيز دور سلطة الطيران المدني في التحقق من مطابقة الوقود للمواصفات المعتمدة ومراقبة عمليات نقله وتخزينه ومناولته، مع ضرورة الفصل بين مسؤوليات المستورد والجهات الرقابية.
واعتبر عدلان أن فك الاحتكار لا يمثل غاية في حد ذاته، وإنما بداية لبناء سوق أكثر تنافسية، مشدداً على ضرورة أن تقترن المنافسة برقابة فنية قوية وشفافة تحمي شركات الطيران والمسافرين.
وتأتي التطورات بعد مطالبة 24 شركة سودانية عاملة في قطاع النفط بمراجعة ضوابط استيراد الوقود وتمويله، معتبرة أن الإجراءات القائمة أضعفت المنافسة وأثرت في استقرار الإمدادات والأسعار، وسط جدل متصاعد حول تكاليف الاستيراد وفجوة سعر الصرف.


























