اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٢ أيار ٢٠٢٦
مباشر- ندى صلاح - ارتفعت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 1.43% في تداولات صباح اليوم الثلاثاء، إلى 6.553 دولار أمريكي، مسجلةً أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 6.555 دولار، بالقرب من أعلى مستوى لها خلال 52 أسبوعاً والبالغ 6.583 دولار.
وأدى هذا الارتفاع، الذي تزامن مع انخفاض المعروض وقوة الطلب الهيكلي، إلى إقبال المشترين إلى السوق. وقفزت العقود الآجلة للنحاس إلى مستويات قياسية، إذ أدى الصراع الأمريكي الإيراني في الشرق الأوسط إلى توقف شبه تام لصادرات الكبريت وحمض الكبريتيك من المنطقة منذ مارس، وهي سلعة تستخدمها مصافي التكرير في استخلاص النحاس بالترشيح وتنقيته.
وأجبر هذا بدوره الصين على تعليق صادراتها، ودفع كبرى مصافي التكرير التشيلية إلى خفض طاقتها الإنتاجية وتقليل المعروض. وكان إنتاج النحاس التشيلي قد انخفض بالفعل بنحو 6% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025، حتى قبل أن يظهر التأثير الكامل لنقص حمض الكبريتيك.
أما على صعيد العرض، عزز تطور هام في إحدى الشركات التوقعات الإيجابية، إذ أرجأت شركة 'فريبورت إندونيسيا'، التابعة لشركة 'فريبورت ماكموران'، إعادة تشغيل منجم جراسبرج بالكامل، ثاني أكبر منتج للنحاس في العالم، إلى أوائل 2028 بسبب أعمال البنية التحتية الإضافية المطلوبة عقب انهيار أرضي في سبتمبر/أيلول، إذ خفضت الشركة أهدافها لعام 2026 إلى 65% من الطاقة الإنتاجية في النصف الثاني من عام 2026 و80% بحلول منتصف 2027.
أما على صعيد الطلب، واصلت شركات التكنولوجيا الكبرى توقيع اتفاقيات واسعة النطاق لتسريع بناء مراكز البيانات، ما يدعم توقعات النحاس نظراً لدوره المحوري في الكهرباء والبنية التحتية للشبكات، في حين تعزز الطلب على التصنيع بشكل عام بالنشاط القوي في الصين، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات.
وانخفض مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنسبة 0.43%، ومؤشر 'داو جونز' بنسبة 0.55%، ومؤشر 'ناسداك' بنسبة 0.66%، ما يعني أن أداء النحاس يتفوق بوضوح على التوجه العام المُتحفظ في أسواق الأسهم.
ويُشير المُحللون إلى أن الطلب على الذكاء الاصطناعي والنقص العام في النحاس لا يزالان المحركين الرئيسيين للأسعار، على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة يُمثل عاملاً مُحتملاً يُعيق الزخم على المدى القريب.
وبالنظر إلى جميع العوامل مجتمعة، فإن الجمع بين محدودية العرض الهيكلية، نتيجةً لنقص الأحماض الناجم عن الشرق الأوسط، وحظر الصادرات الصينية، وانخفاض الإنتاج التشيلي، وتأجيل منجم جراسبرج، إلى جانب تسارع الطلب على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، قد خلق خلفيةً أساسيةً قويةً تدفع أسعار العقود الآجلة للنحاس نحو الارتفاع اليوم، حتى مع تداول الأسواق المالية الأوسع نطاقًا في المنطقة الحمراء.
ومع استقرار نمو إمدادات المناجم تقريبًا، وارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجةً لاضطرابات الطاقة في الشرق الأوسط، تستمر عوامل العرض والطلب في ترجيح ارتفاع أسعار النحاس خلال الأشهر القادمة.






































