اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٤ أيار ٢٠٢٥
متابعات – نبض السودان
كشفت منظمة Lead Safe Mama، المعنية بحماية المستهلك من التسمم بالرصاص، عن نتائج تحقيق صادم أجري بشكل مستقل، حيث توصلت إلى أن عددًا كبيرًا من معاجين الأسنان المتداولة في الأسواق الأمريكية، بما في ذلك منتجات مخصصة للأطفال، تحتوي على معادن ثقيلة سامة قد تشكل تهديدًا صحيًا جديًا للمستخدمين.
تحليل معملي لـ 51 منتجًا يكشف الكارثة
أرسلت المنظمة 51 منتجًا مختلفًا من معاجين الأسنان إلى مختبر مستقل لتحليلها، وجاءت النتائج مخيبة للآمال. وشملت قائمة المنتجات علامات تجارية شهيرة وموثوقة لدى المستهلكين مثل:
وقد أظهرت النتائج ما يلي:
معادن قاتلة مرتبطة بأمراض خطيرة
وأشارت المنظمة إلى أن بعض العينات احتوت على أكثر من نوع من هذه المعادن السامة، والتي ارتبطت علميًا باضطرابات معرفية مثل التوحد وصعوبات التعلم، بالإضافة إلى علاقتها بأمراض السرطان، والتشوهات الخلقية، وأمراض القلب والكلى والجهاز العصبي.
منتجات لم تتجاوز معايير 'FDA' ولكن…
على الرغم من أن جميع المنتجات لم تتجاوز الحدود القصوى التي وضعتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، إلا أن منتجين اثنين تجاوزا الحدود المسموح بها حسب وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، استنادًا إلى معايير مياه الصرف الصحي، ما يعكس مدى خطورة تلك النسب عند التراكم على مدى طويل.
المكونات المشتبه بها في المعاجين
أرجعت المؤسسة تامارا روبين، مؤسِسة منظمة 'Lead Safe Mama'، التلوث إلى مكونات شائعة في معاجين الأسنان منها:
وأوضحت روبين أن أكثر المعاجين تلوثًا كانت تلك التي تحتوي على طين البنتونيت، حيث أظهرت عينات من الهيدروكسي أباتيت وكربونات الكالسيوم مستويات مقلقة من الرصاص والزرنيخ.
أسماء المنتجات الأكثر تلوثًا
جاء في مقدمة المنتجات الأكثر تلوثًا معجون الأسنان:
الخطر يتضاعف لدى الأطفال
التحقيق كشف أيضًا عن احتواء معاجين أسنان مخصصة للأطفال على نفس المعادن الثقيلة، ومن أبرز هذه المنتجات:
وتشير دراسات علمية إلى أن الأطفال أكثر حساسية لتأثيرات المعادن الثقيلة مقارنة بالبالغين، ما يجعل الأمر أكثر خطورة نظرًا لاحتمالية تأثير تلك المواد على نموهم العصبي والمعرفي.
صمت الشركات المصنعة يثير القلق
رغم فداحة النتائج، لم تُبدِ معظم الشركات استجابة واضحة. واكتفت شركة كريست بإصدار بيان مقتضب أكدت فيه أن منتجاتها آمنة وتخضع لكافة المتطلبات التنظيمية، بينما لم ترد باقي الشركات أو أرسلت إشعارات قانونية للمنظمة، التي تجاهلتها ونشرت نتائج التحقيق على مدونتها بشكل كامل.
ويثير هذا الصمت تساؤلات حول مدى شفافية تلك الشركات واستعدادها لتحمل مسؤوليتها الأخلاقية تجاه صحة المستهلكين، خصوصًا الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال.