×



klyoum.com
sudan
السودان  ١٦ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
sudan
السودان  ١٦ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السودان

»سياسة» اندبندنت عربية»

بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ١٤ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٤:٣٣

بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان

بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان

اخبار السودان

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ١٤ أيلول ٢٠٢٦ 

السيناريو الأخطر هو تفكك الدولة وتثبيت مناطق النفوذ بين المتقاتلين

أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وضعت بعثة تقصي الحقائق في شأن السودان التطور المتسارع في أدوات القتال والدعم الخارجي ضمن العوامل التي أسهمت في تعميق الحرب واتساع نطاقها، مشيرة بصورة خاصة إلى الدور المتزايد للأسلحة المتقدمة والطائرات المسيرة. وشدد رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، على ضرورة وضع حد للحرب، داعياً إلى وقف إمداد النزاع في السودان بالمساندة العسكرية، في ظل الكلفة الإنسانية المتصاعدة التي يتحملها المدنيون.

ومنذ اندلاع القتال في الـ15 من أبريل (نيسان) 2023 ارتبطت العمليات العسكرية بمنظومة إسناد تمتد إلى خارج الأراضي السودانية، وتشمل توفير السلاح والذخائر والتمويل، إلى جانب التجنيد والتدريب والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا العسكرية، ووثقت البعثة جانباً من هذه المنظومة في تقريرها المعني بالأسلحة والمقاتلين وشبكات الدعم الخارجي، متتبعة حركة الأفراد والمعدات والإمدادات عبر مسارات إقليمية عدة.

وأشارت البعثة إلى تجنيد وتدريب ونشر مقاتلين أجانب لمساعدة قوات 'الدعم السريع'، ووثقت نشر ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق في دارفور وكردفان، وتحدثت عن مقاتلين من جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا، وأفريقيا الوسطى خدموا بصورة أساسية في أدوار قتالية أمامية، وكذلك حددت مسارات عبر تشاد وليبيا والصومال استخدمت لتسهيل انتقال الأفراد والأسلحة والإمدادات، إلى جانب توفير الخبرات والوسائل اللوجستية والتكنولوجيا العسكرية، وفي الوقت نفسه عزز موردون أجانب قدرات الطائرات المسيرة في هذه الحرب، بما أتاح تنفيذ ضربات على مسافات بعيدة من خطوط المواجهة.

وتتزامن هذه التطورات مع اتساع مسارح العمليات وتفاقم آثار الحرب في السكان المدنيين، من النزوح وتدمير المنشآت المدنية إلى تعطل سلاسل الإمداد الإنساني. وتوفر معطيات البعثة صورة موثقة عن امتداد الصراع خارج ساحته المباشرة، وعن حركة الأفراد والأسلحة والموارد والتقنيات التي أصبحت جزءاً من البيئة العسكرية المحيطة بالحرب السودانية.

وقال الباحث محمد عبدالرحمن خليفة، 'أصبح الدعم الخارجي جزءاً من بنية الحرب السودانية، وتظهر أهميته في تعدد وظائفه: السلاح والذخائر، والطائرات المسيرة، والتدريب والخبرة، والنقل والإمداد، والكوادر القادرة على تشغيل المنظومات القتالية المتقدمة'، وأضاف، 'لا تقتصر أهمية هذا الدعم على زيادة حجم الموارد المتاحة للأطراف، بل تكمن في أنه يغير طبيعة القدرة القتالية نفسها، فحين تتوافر الخبرة الفنية والتدريب ووسائل النقل والتمويل خارج البنية العسكرية المحلية تصبح قدرة الطرف المسلح على مواصلة العمليات أقل ارتباطاً بمخزونه الداخلي وأكثر ارتباطاً بشبكات تمتد إلى ما وراء الحدود'. وتابع 'يمنح ذلك الحرب قدرة أكبر على التعويض عن الخسائر، وإعادة بناء الوحدات، وإدخال تقنيات وأساليب قتال جديدة، بما يطيل أمد المواجهة ويصعب الوصول إلى نقطة إنهاك عسكري حاسمة، ومن ثم لا يعود الدعم الخارجي مجرد عامل إضافي في ميزان القوة، بل يصبح جزءاً من قدرة الأطراف على الاستمرار والتكيف وإعادة إنتاج الحرب'.

وأوضح الباحث أن 'الجغرافيا تؤدي وظيفة عسكرية مباشرة، فالمساحات الحدودية مع تشاد وليبيا، وامتداد طرق الصحراء، ومواقع العبور في القرن الأفريقي، تتيح حركة الأفراد والمعدات بعيداً من خطوط القتال'، وأشار إلى تحقيقات صحافية مدعومة بنتائج أممية كشفت عن استخدام طائرات شحن في مسارات ارتبطت بتشاد وليبيا والصومال ومناطق خاضعة لقوات 'الدعم السريع'، بما يوضح كيف يمكن للنقل الجوي أن يتحول إلى حلقة في سلسلة الإمداد.

ويرى المتحدث ذاته أن التحول الأبرز في ميدان العمليات يرتبط بالطائرات المسيرة، فقد خلصت البعثة إلى أن موردين أجانب عززوا قدرات المسيرات، مما وسع نطاق الضربات بعيداً من خطوط المواجهة، ووثقت ضربة في كالوقي بجنوب كردفان أوقعت 114 قتيلاً، بينهم نحو 60 طفلاً، وضربة في الضعين بشرق دارفور قتلت ما لا يقل عن 70 شخصاً ودمرت مستشفى رئيساً، وقال إن 'هذه التطورات تنقل الحرب تدريجاً من صراع يعتمد على السيطرة المباشرة على الأرض إلى صراع تتزايد فيه قيمة العمق اللوجستي والاستطلاع والضربات البعيدة المدى. وفي الوقت نفسه تتداخل الحرب مع اقتصاد الذهب والتهريب وشبكات النقل والتمويل، فتتحول الموارد والحدود والممرات إلى عناصر متصلة بالمجهود الحربي'.

لم تعد آثار الحرب في المدنيين تقاس بعدد الضحايا المباشرين وحده، فقد تغيرت طبيعة الخطر نفسه مع اتساع استخدام الطائرات المسيرة والضربات البعيدة المدى، وأصبحت المسافة بين موقع القوة وموقع الهدف أقل ارتباطاً بخطوط التماس، فيما امتدت دائرة التهديد إلى مدن ومناطق سكانية تقع خارج مسارح القتال الرئيسة.

وقدر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن ما يقارب ثلثي السكان في السودان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما قتل نحو 700 مدني في ضربات مسيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

هذا التحول التقني غير وظيفة القوة الجوية في الحرب، فالمسيرات تجمع بين الاستطلاع وتحديد الأهداف وتنفيذ الضربات، وتتيح مراقبة مساحات واسعة مع تقليص الحاجة إلى وجود القوة المهاجمة في منطقة الهدف. ومع اتساع استخدامها أصبحت المنازل والأسواق والمرافق الصحية ومراكز النزوح والمنشآت الحيوية عرضة للخطر في مناطق بعيدة من الجبهة. وأكدت الأمم المتحدة أن ضربات المسيرات أصبحت واقعاً يومياً في مناطق مأهولة، وأن الهجمات على المرافق الصحية أوقعت قتلى بين المرضى والعاملين الطبيين وقطعت خدمات حيوية.

تظهر الكلفة الأعمق للحرب في تفكيك القدرة المدنية على البقاء، فتعطل المستشفيات، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتدمير الأسواق، وتعطل التعليم، واتساع النزوح، كلها تضاعف أثر الضربة العسكرية بعد انتهائها. وأظهر تقرير الأمم المتحدة السنوي أن النظام الصحي تعرض لاضطراب شديد، فيما حرم ملايين الأطفال من التعليم وتفاقمت معدلات سوء التغذية. ومع بلوغ الحاجات الإنسانية مستويات بعيدة، وجد العاملون أنفسهم أمام جبهات متحركة وهجمات مسيرة وقيود أمنية وإدارية، وبحلول منتصف هذا العام كانت الاستجابة الإنسانية لا تزال تعاني فجوة تمويلية كبيرة.

لهذا جاء تحذير فليتشر أكثر دلالة من مجرد وصف إنساني للأزمة، فقال إن 'السودان لا يعاني نقصاً في التحليل، بل يعاني نقصاً في التحرك'، فحين يحتاج قرابة ثلثي البلاد إلى المساعدة، وتستمر الهجمات على المرافق المدنية، ويتراجع تمويل الاستجابة، تصبح الحرب قادرة على إضعاف المجتمع حتى في المناطق التي لا تصل إليها الجبهة مباشرة، وهنا يتحول استهداف القدرة على الحياة اليومية إلى أحد أهم مخرجات الصراع، بما يطاول الأطفال والنساء والنازحين والمرضى والعاملين في الإغاثة، ويجعل كلفة الحرب تراكمية تتجاوز الخسائر التي يمكن حصرها في ساحات القتال.

وقال الناشط الحقوقي صبري أحمد طه إن 'المسؤولية عن جرائم الحرب في السودان لا تقف عند المنفذ الميداني، موضحاً أن القانون الدولي الإنساني يميز بين من يرتكب الفعل، ومن يأمر به أو يخطط له أو يملك سلطة منعه، ويطرح مسؤولية الجهات التي توفر السلاح أو التمويل أو التدريب أو التسهيلات التي تجعل الانتهاكات ممكنة'، وأفاد بأن 'بعثة تقصي الحقائق أكدت أن بعض الهجمات التي وثقتها قد ترقى إلى جرائم حرب، مع بقاء المسؤولية الجنائية الفردية رهناً بإثبات عناصر الجريمة وصلتها بالشخص المعني وفق المعايير القضائية'.

وقال طه إن 'حظر السلاح يكتسب أهمية، فالنظام الأممي بموجب القرارين 1556 و1591 يفرض حظراً على الأسلحة والمواد ذات الصلة في دارفور، مع عقوبات تستهدف أفراداً محددين، فيما يتولى فريق المتخصصين رصد تنفيذ الحظر وتمويل الجماعات المسلحة، وأوضح أن 'ولاية الفريق ممتدة حتى الـ12 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بينما جددت تدابير العقوبات حتى الـ12 من سبتمبر (أيلول) الجاري، وتوسيع الحظر إلى كامل السودان سيغير نطاق الأداة القانونية، لكنه لن يحل مشكلة التنفيذ'، وأضاف أن 'الحدود الشاسعة، ومسارات الصحراء، والشحن الجوي، والشركات والوسطاء، وشبكات الذهب والتمويل غير الرسمي، توفر منافذ لنقل الموارد العسكرية، ولذلك تتطلب فعالية العقوبات المستمرة تتبع الأموال والشحنات والطائرات، وتدقيق المستفيد النهائي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق مع دول الجوار، وملاحقة الوسطاء'.

ولفت إلى أن 'تحديد المسؤولية يتطلب فحص سلسلة التوريد، ومصدر السلاح والوسيط والناقل والمستفيد النهائي ومسار الشحنة، وربطها بالوحدة والواقعة الميدانية، بالاستناد إلى سجلات الطيران والشحن، والتحويلات المالية، وتجارة الذهب، والاتصالات، وشهادات الأسرى والمنشقين، وصور الأقمار الاصطناعية والمقاطع الميدانية'، مشيراً إلى أن 'مجرد بيع السلاح أو تقديم دعم سياسي لا ينشئ تلقائياً مسؤولية جنائية، بينما تزداد الصلة القانونية مع ثبوت المعرفة والدور المؤثر في تمكين الجريمة'.

واعتبر أن 'فعالية الضغط الدولي تتطلب مراقبة وتجميد الأصول، وتعطيل قنوات التمويل، والتحقيق في شبكات النقل والتسليح، وحفظ الأدلة، وربط شبكات الدعم بالوحدات والوقائع المستفيدة، بما يقلص القدرة على إعادة إنتاج القوة ويجعل المسؤولية الدولية أداة لتعطيل بنية الإمداد'.

ومع تحول إقليم كردفان إلى مركز الثقل العملياتي للحرب، تزامناً مع استمرار بؤر القتال والعمليات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق ومناطق أخرى، وتحول المسيرات إلى أداة يومية للضرب والاستنزاف، حذرت الأمم المتحدة من أن اتساع المعارك قد يفتح موجات نزوح جديدة ويعمق عدم الاستقرار الإقليمي.

السيناريو الأرجح على المدى القريب هو استمرار حرب الاستنزاف إذا بقي تدفق السلاح والموارد قائماً، وسيأخذ ذلك شكل سيطرة متحركة على الأطراف، وضربات بعيدة المدى، وتزايد الاعتماد على المسيرات، مع قدرة محدودة على تحقيق اختراق حاسم. ومع مرور الوقت قد تتراجع كثافة العمليات في بعض الجبهات من دون أن يتراجع الصراع نفسه، فتتشكل حرب طويلة متعددة المراكز، تستنزف الدولة والمجتمع معاً.

السيناريو الثاني هو مزيد من تدويل الحرب، استمرار الإمداد الخارجي سيشجع على إدخال مقاتلين وتقنيات أكثر تطوراً وتوسيع شبكات النقل والتمويل. وعندها تصبح التسوية رهينة شبكة مصالح تتجاوز طرفي النزاع، وهو ما يجعل الضغط على الوسطاء والموردين جزءاً من أي مسار تفاوضي جدي، وقد شددت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على خطورة التدخل الخارجي والحاجة إلى وقف تدفق الدعم العسكري.

أما السيناريو الثالث فيقوم على ضغط دولي فاعل يخفض قدرة الأطراف على إعادة إنتاج القوة عبر تشديد حظر السلاح، ومراقبة الحدود، واستهداف شبكات التمويل والنقل، ورفع كلفة الدعم الخارجي. نجاح هذا المسار لن ينهي الحرب تلقائياً، لكنه قد يغير حسابات القيادات، ويفتح ذلك الباب أمام انتقال تدريجي إلى التفاوض إذا تزامن الإنهاك العسكري مع تراجع الإسناد الخارجي ووساطة موحدة وضمانات أمنية قابلة للتحقق.

ويمكن أن يسبق وقف إطلاق النار تسوية سياسية، لكن الفصل الكامل بين المسارين سيظل هشاً، إذ ستبقى قضايا تسريح المقاتلين أو دمجهم، وضمان تنفيذ الاتفاق، مرتبطة مباشرة بتوازن القوة بعد وقف القتال، ولهذا تدفع الوساطة الأفريقية نحو عملية سودانية شاملة تقود إلى بنية أمنية وطنية واحدة.

أما السيناريو الأخطر فهو تفكك الدولة وتثبيت مناطق النفوذ، فهناك خطوط تماس مؤهلة لأن تتحول إلى حدود سياسية فعلية، وإدارات متنافسة، واقتصادات حرب، ومراكز قوة محلية مرتبطة بمصادر دعم مختلفة، وإذا ترسخ هذا النمط تصبح استعادة الدولة المركزية أصعب بكثير من وقف إطلاق النار نفسه، لأن الحرب تكون قد أنتجت مصالح ومؤسسات وأمنيات موازية تستمد بقاءها من استمرار الانقسام.

بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان بعثة تقصي الحقائق... شبكة النار تحيط بحرب السودان
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السودان:

من صواريخ اليمن إلى حرب السودان: كيف يستخدم الذكاء الاصطناعي في صراعات المنطقة؟

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
8

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2511 days old | 75,270 Sudan News Articles | 979 Articles in Sep 2026 | 0 Articles Today | from 14 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل