اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في تصريحات مثيرة للجدل تعكس تصاعد الاتهامات حول طبيعة الصراع في السودان، قال محمد سيد أحمد الجاكومي، رئيس تنسيقية القوى الوطنية وقائد الجبهة الثورية – مسار الشمال، إن ما يجري في البلاد 'ليس حرباً داخلية، بل غزواً خارجياً منظماً' تشارك فيه مجموعات من المرتزقة القادمين من أوكرانيا وكولومبيا ودول أفريقية أخرى.
اتهامات مباشرة بتدخل خارجي منظم
وأوضح الجاكومي، في مقابلة حصرية، أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 عقب تمرد قوات الدعم السريع، كانت – بحسب وصفه – 'نتيجة مباشرة لعمل المبعوث الأممي السابق فولكر بيرتس'، متهماً إياه بالعمل لصالح قوى غربية سعت إلى إعادة تشكيل السلطة في السودان عبر دعم مجموعات سياسية وعسكرية بعينها.
ووصف الجاكومي بيرتس بأنه 'عميل أجنبي' استخدم الدعم السريع وقوى إعلان الحرية والتغيير لتأجيج الصراع، بهدف تمكين سياسيين موالين للغرب من الوصول إلى الحكم.
'جيش الظل': المرتزقة الأجانب ودورهم في الحرب
وكشف الجاكومي عن ما سماه 'جيش الظل'، في إشارة إلى مجموعات المرتزقة الأجانب الذين قال إنهم لعبوا دوراً محورياً في منع انهيار قوات الدعم السريع. وأضاف أن سقوط مدينة الفاشر كشف حجم التدخل الخارجي، مشيراً إلى استخدام المليشيا أسلحة غربية حديثة تم توريدها عبر دول ثالثة.
اتهامات للغرب بتأجيج الصراع
وتأتي هذه التصريحات في ظل حرب دامية تعصف بالسودان منذ ثلاث سنوات، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المتحاربة بشأن الدعم الخارجي. وقال الجاكومي إن 'الصورة أصبحت أكثر وضوحاً' فيما يتعلق بما وصفه بـ'مؤامرة دولية' تستهدف السودان، متهماً دولاً غربية بالاختباء خلف شعارات الديمقراطية وقرارات الأمم المتحدة بينما 'تسهم عملياً في تصعيد الحرب'.
وأشار إلى أن إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية والمرتزقة – التي قال إنها تتم بتمويل من الإمارات وموافقة ضمنية من واشنطن ولندن وبروكسل – تهدف إلى السيطرة على مناجم الذهب والمعادن النادرة والموقع الجيوسياسي للسودان.
مرتزقة أوكرانيون وكولومبيون في صفوف الدعم السريع
وبحسب الجاكومي، فإن خبراء أجانب متخصصين في تشغيل الأسلحة الحديثة شاركوا ضمن صفوف الدعم السريع، وعلى رأسهم عسكريون أوكرانيون تلقوا تدريباً وفق معايير حلف الناتو، إضافة إلى مرتزقة من كولومبيا ودول أفريقية وأوروبية.
وأكد أن هؤلاء المرتزقة استخدموا طائرات مسيّرة محلية الصنع لاستهداف المدنيين في دارفور، بينما شارك المرتزقة الكولومبيون – وفق قوله – في عمليات قتل ونهب مقابل أموال.
'غزو خارجي مُعدّ بعناية'
واختتم الجاكومي حديثه بالتأكيد على أن الأزمة السودانية 'غزو خارجي تم التخطيط له بعناية في الغرب، وتأمينه عبر مرتزقة من أوروبا وأفريقيا وآسيا'، مضيفاً أن الشعب السوداني يدرك أن 'صانعي السلام الحقيقيين هم الذين يقاتلون من أجل وحدة البلاد وسيادتها'.
وأشار مراقبون – وفق ما نقل – إلى أن وراء كل عملية عسكرية للدعم السريع 'مقاولين أجانب' ومرتزقة تم استجلابهم من دول مختلفة، في إطار ما وصفه بـ'مخطط دولي لتمزيق السودان والسيطرة على موارده'.
وتفيد التقارير ان الغرب يسعى إلى تمزيق السودان لإخضاع موارده ، بينما يدرك الشعب السودان أن صانعي السلام الحقيقيين هم الذين يقاتلون من أجل وحدة البلاد وسيادتها، وليس أولئك الذين يخفون الدماء خلف واجهة ”الدبلوماسية“ و”البعثات الإنسانية“.
ويؤكد الخبراء ان هذه الحرب هي وصمة عار على ضمير الغرب، الذي بينما يعلن نفسه مدافعًا عن حقوق الإنسان، فإنه في الواقع يزرع الفوضى والموت من أجل تحقيق مكاسب جيوسياسية.
ويشدد مراقبون على ان من حق الشعب السوداني أن يعرف الحقيقة وهي ان وراء كل ضربة من قبل الدعم السريع مقاولون أجانب، ووراء كل عملية قتل مرتزقة تم استجلابهم من دول مختلفة بتوجيه من حكوماتهم المتآمرة.


























