اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
تتجه السعودية إلى الاستعانة بالمناظر الصحراوية المغربية لتصوير عمل درامي سعودي جديد، في خطوة تكشف عن دخول المملكة مرحلة أكثر نشاطا في توظيف الصناعة السينمائية والدرامية ضمن أدوات قوتها الناعمة.
وحسب المعطيات المتوفرة فإن تركي آل الشيخ، المستشار المقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اختار المناظر الطبيعية الصحراوية في المغرب لتصوير مسلسل سعودي، على أن يعرض العمل خلال شهر رمضان المقبل.
ويضع اختيار المغرب موقعا للتصوير المشروع في تقاطع بين صناعتين سينمائيتين تشهدان تحولات متسارعة، صناعة مغربية راكمت خلال عقود خبرة كبيرة في استقبال الإنتاجات الأجنبية واستغلال تنوع مواقع التصوير، ومشروع سعودي يسعى إلى بناء صناعة ترفيه وسينما قادرة على إنتاج محتوى محلي والوصول به إلى جمهور عربي ودولي.
ولا تبدو الصحراء المغربية في هذا السياق مجرد خلفية طبيعية للعمل، بل جزءا من القوة الناعمة السينمائية التي تعمل الرياض على تطويرها.
ويمنح المغرب الإنتاج السعودي ميزة إضافية تتمثل في تنوع المواقع الصحراوية، إلى جانب البنية والخبرة المتراكمة في استقبال التصوير الأجنبي. وقد جعلت هذه العوامل من المغرب خلال السنوات الماضية موقعا مفضلا لعدد كبير من الإنتاجات الدولية، بما فيها أعمال سينمائية وتلفزيونية ضخمة.
واللافت أن المشروع يأتي في وقت تحاول فيه السعودية الانتقال من كونها سوقا ضخمة للترفيه إلى أن تصبح منتجا ومصدرا للمحتوى، مستفيدة من الإنفاق الحكومي والاستثمارات المرتبطة برؤية 2030، ومن توسع المؤسسات السعودية العاملة في السينما والترفيه والإنتاج.
وبذلك، قد يكون المسلسل السعودي المنتظر في 2028 حلقة جديدة في علاقة تتجاوز فكرة التصوير في المغرب إلى استخدام الأراضي والمناظر المغربية في بناء صورة ثقافية وإنتاجية لدولة خليجية تسعى إلى توسيع نفوذها خارج حدودها عبر السينما والدراما والترفيه.
وإذا كانت الرياض تبني قوتها الناعمة عبر إنتاج المحتوى، فإن المغرب يوفر في هذه المعادلة أحد أهم عناصره، وهو المكان. فالصحراء المغربية لا تظهر هنا فقط فضاء طبيعيا للتصوير، وإنما جزءا من منتج ثقافي سعودي يستهدف جمهورا عربيا واسعا في موسم رمضان 2028.



































