اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
26 غشت، 2026
بغداد/المسلة: يشير الرصد لوسائل الإعلام ونوافذ التواصل الاجتماعي إلى مشهد إعلامي وسياسي متوتر بشكل محدود وقابل للاحتواء، دون أن ترتقي العينة إلى مستوى الأزمة الشاملة أو المواجهة الداخلية الوشيكة، وذلك وسط ثلاث سرديات مركزية تتقاطع عند سؤال قدرة بغداد على حماية القرار السيادي وتأمين الرواتب والطاقة من خلال إجراءات معلنة بعيداً عن الرسائل المتضاربة.
ففي الملف الأول المتعلق بالسيادة والهوية في العلاقة مع إيران، كشف الرصد أن وزارة الخارجية العراقية استضافت السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق للاستيضاح عن منشورات لبعثات إيرانية تضمنت خرائط للمنطقة أطلقت تسمية 'الخليج الفارسي' وتضمنت إشارات إلى أصول اسمي العراق وبغداد، مع تأكيد الحوار والتنسيق الثنائي، وقد أزيلت هذه المواد لاحقاً، ويبدو أن المحرك الأساسي هو الإجراء الدبلوماسي العراقي الذي يهدف إلى رسم حد سيادي دون تحويل الواقعة إلى قطيعة.
أما في ملف حصر السلاح، وهو الأكثر استهدافاً والأعلى تأثيراً في المشهد، فإن الرصد يظهر تبايناً حاداً بين التصريحات الحكومية والضغوط الأميركية والتسريبات غير الرسمية، فبينما تؤكد الحكومة أن 30 أيلول موعد حاسم لبدء الحصر تدريجياً، تطالب واشنطن بنقل السلاح إلى الحكومة المركزية لا إلى جهة بديلة، في المقابل تتحدث تقارير سياسية غير رسمية عن تمديد الموعد أو إيداع السلاح لدى هيئة الحشد، من دون إعلان حكومي نهائي، مما يجعل الثغرة الأكثر خطورة ليست في مبدأ حصر السلاح بل في غموض معنى التسليم والحيازة والتسجيل وسلسلة القيادة.
وفي الملف الاقتصادي والطاقوي، الذي يتحول إلى اختبار يومي لقدرة الحكومة على إدارة الأزمات، واجهت وزارة المالية شائعة توزيع الرواتب كل 45 يوماً بتأكيد تأمينها بالكامل، بالتزامن مع طرح مقترح صندوق استقرار الرواتب، وتربط تقارير صحافية هشاشة العراق باعتماده على الدولار، وتجارة تتجاوز 10 مليارات دولار مع إيران في العام الماضي، ومدفوعات غاز سنوية مقدرة بين 4 و5 مليارات دولار، وبالتوازي نفت وزارة النفط فرض ضرائب على المولدات وأكدت استمرار تجهيز الوقود.
ويظهر الرصد أن الموقف التكتيكي العام للحكومة يقوم على الاحتواء والدفاع النشط، مع إظهار سرعة في الردود الرسمية الصادرة عن وزارات الخارجية والمالية والنفط، لكن الثغرة الأكثر استهدافاً تبقى في ملف السلاح، تليه قابلية الشائعات الاقتصادية للتحول إلى قلق معيشي يؤثر على استقرار السوق المحلي.
على صعيد تحليل المسار والإسناد، تشير القرائن إلى أن الإنذار المتعلق بالملف السيادي مع إيران يحظى بمتابعة يومية وثقة عالية بالنبرة الرسمية التي تؤكد الاستيضاح الدبلوماسي مع إبقاء التعاون، وتنسب الفكرة إلى مؤسسة رسمية ذات تأثير مرتفع عبر وزارة الخارجية وإعادة النشر محلياً، بينما يتصاعد الضغط في ملف السلاح خلال 6 ساعات عبر تصريحات منقولة عن مسؤولين أميركيين وصحفيين، مع نبرة ضاغطة تطالب بالشفافية ونقل السلاح إلى المركزية، وتقابلها تصريحات حكومية دفاعية تؤكد أن 30 أيلول هو بداية الحصر التدريجي ولا استثناءات معلنة، ويتم تداول هذه الأخبار عبر قنوات إعلامية مثل الحرة والعربية، مع تغطية واسعة وإعادة تدوير إقليمي.
في الملف الاقتصادي، تظهر تقارير صحافية مثل رويترز وموازين أن الضغط قد يهدد الطاقة والثقة، خصوصاً مع تجارة تتجاوز 10 مليارات دولار ومدفوعات غاز كبيرة، ويحظى هذا المحور بأثر معيشي مباشر، بينما تبادر مؤسسات المالية والنفط إلى نفي الشائعات وتأكيد تأمين الرواتب وتوزيع الوقود، ويتم تداول هذه التطمينات محلياً عبر وسائل إعلامية محلية.
أما على صعيد التواصل الاجتماعي، فإن الرصد لا يظهر قرائن كافية على سلوك إلكتروني منسق أو جهة سياسية محددة العائدية، فالمتداول هو إعادة نشر خبرين ضاغطين عبر منصتي X وInstagram مع تفاعل محدود، حيث سجل منشور على X حوالي 2.5 ألف مشاهدة و69 إعجاباً، فيما سجل منشور على Instagram 23 إعجاباً، ولا يصح وصف هذا التفاعل بـ'جبهة إلكترونية'.
وفي ضوء هذه المعطيات،تظهر التوصية باعتماد تدخلات تكتيكية عبر عدة مسارات، أولها المسار البرلماني من خلال طلب جدول مراحل يعرف بوضوح مفاهيم التسليم والحيازة والتسجيل وسلسلة القيادة، مع بيان أن 30 أيلول هو محطة تنفيذية لا مادة للمزايدة، ومتابعة صندوق الرواتب رقابياً من دون وعد تمويلي غير مكتمل، وثانياً المسار الإعلامي عبر اعتماد متحدث واحد لملف السلاح مع وضع أسئلة وأجوبة تفصل بين القرار الحكومي ومقترحات التفاوض غير المعلنة، مع إبراز تأكيد تأمين الرواتب ونفي ضريبة المولدات، وتجنب استعمال أرقام العجز أو الاحتياطيات من دون وثيقة رسمية، وثالثاً المسار الرقمي عبر نشر بطاقة تحقق تفصل بين الرسمي والمنقول وغير الموثق، وإنفوغراف عن استمرارية تجهيز الوقود، وربط ملف النفط وهرمز بخطة تصدير بديلة قابلة للتدقيق لا برسائل تخويف.
وتبقى الرسالة المفتاحية المركزية التي تستند إليها التدخلات هي أن 'العراق يحمي سيادته بالحوار والقرار المؤسسي، ويحصر السلاح والطاقة والمال ضمن إجراءات معلنة قابلة للتدقيق، من دون تهويل أو تنازل عن سلطة الدولة'.
About Post Author
Admin
See author's posts






































