اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
عاد موضوع تأمين محيط المؤسسات التعليمية إلى واجهة النقاش العمومي في المغرب، على خلفية تزايد القلق المجتمعي إثر تداول أخبار عن حالات اختفاء أطفال خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع عددا من الهيئات الحقوقية إلى المطالبة بإجراءات وقائية أكثر صرامة لحماية التلاميذ، خاصة خلال فترات الدخول والخروج من المدارس.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان السلطات المختصة إلى تسريع تعميم كاميرات المراقبة عالية الجودة في محيط المؤسسات التعليمية بمختلف مناطق المملكة، معتبرة أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي يعكس حالة قلق متزايدة لدى الأسر، حتى في ظل التأكيدات الرسمية التي تنفي وجود شبكات منظمة لاختطاف الأطفال.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أنها تابعت بقلق ما وصفته بحالة الخوف المتنامية لدى عدد من العائلات، نتيجة انتشار أخبار عن اختفاء أطفال أو رصد تحركات مريبة لأشخاص غرباء قرب مدارس في مدن وقرى مختلفة. وأشارت إلى أن هذه الوقائع، وإن كانت متفرقة، تترك آثاراً نفسية واضحة لدى الأسر وتغذي الشعور بانعدام الأمان في محيط المؤسسات التعليمية.
وسجلت الهيئة أن المعطيات التي سبق أن أعلنتها المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد عدم وجود شبكات منظمة تستهدف اختطاف الأطفال، غير أن ذلك، بحسب البيان، لا يلغي الحاجة إلى إجراءات وقائية عملية تعزز الإحساس بالأمن لدى الأسر والتلاميذ.
وأضافت أن محيط بعض المدارس يتحول في أوقات معينة إلى فضاء مفتوح أمام أشخاص غرباء لا تربطهم علاقة بالمؤسسة التعليمية، وهو ما قد يخلق بيئة غير آمنة، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف تجمع التلاميذ أمام أبواب المدارس.
وفي إطار المقترحات المطروحة، دعت الهيئة إلى اعتماد مقاربة أمنية استباقية تقوم على تجهيز محيط المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية بكاميرات مراقبة متطورة تعمل على مدار الساعة، مع ربطها مباشرة بمراكز القيادة والتحكم الأمنية، بما يسمح بتتبع التحركات المشبوهة والتدخل السريع عند الضرورة.
كما شددت على ضرورة أن يشمل هذا الإجراء المؤسسات التعليمية الواقعة في المناطق القروية وشبه الحضرية، إلى جانب المدن الكبرى، مشيرة إلى أن بعض هذه المناطق تعاني من هشاشة أمنية نسبية وضعف في وسائل المراقبة الحديثة.
إلى جانب ذلك، طالبت الهيئة بتكثيف التواجد الأمني الميداني حول المدارس عبر دوريات راجلة ومتنقلة، خاصة في الفترات التي تشهد كثافة في حركة التلاميذ، مثل ساعات الدخول الصباحي أو الخروج منتصف النهار ونهاية اليوم الدراسي.
كما دعت إلى إطلاق حملات تحسيسية تستهدف الأسر والتلاميذ لتعزيز الوعي بمخاطر التعامل مع الغرباء، وتشجيع التبليغ عن أي تحركات مريبة قرب المؤسسات التعليمية، مع ضمان فعالية وسرية قنوات الإبلاغ.



































