اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦
انتقد الأستاذ الجامعي مصطفى فغير، عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ما قد يترتب عن اعتماد التوقيت الميسر من تقييد لحق بعض الفئات في الولوج إلى التكوين الأساسي في نمطه العادي، مطالبا وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتوضيح المقتضيات القانونية المؤطرة لهذا النمط من التكوين، وضمان عدم تحوله إلى مسار إلزامي بالنسبة إلى الموظفين والأجراء.
وقال فغير، في رسالة موجهة إلى الوزير توصلت 'الأيام 24' بنسخة منها، إن الإشكال لا يكمن في اعتماد التوقيت الميسر باعتباره فرصة إضافية لتوسيع العرض الجامعي، وإنما في كيفية تنزيله، محذرا من أن يؤدي تطبيقه إلى حرمان فئات مهنية وإدارية من متابعة دراستها في التوقيت العادي، رغم استيفائها الشروط القانونية المطلوبة.
واعتبر الأستاذ الجامعي أن المادة 81 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي تتيح للمؤسسات الجامعية إمكانية اعتماد التوقيت الميسر ضمن أنماط التكوين الأساسي المؤدى عنه، لكنها لا تتضمن، وفق قراءته، مقتضى صريحا يسمح بإقصاء فئة من المواطنين من التكوين العادي بسبب وضعيتها المهنية أو الإدارية.
وطالب المتحدث ذاته بتوضيح مؤسساتي للعلاقة بين التوقيت الميسر والتكوين الأساسي العادي، مؤكدا أن إحداث مسار إضافي ينبغي أن يوسع فرص التعلم، لا أن يتحول إلى بديل إلزامي أو حصري لفئات معينة، ومشددا على أن الموظف والأجير يظلان مواطنين يتمتعون بحق الولوج إلى الجامعة متى استوفيا الشروط القانونية.
وفي ما يتعلق بالرسوم الجامعية، دعا فغير إلى تحديدها وفق معايير موضوعية وشفافة تراعي خصوصية التكوينات ومتطلباتها العلمية والتقنية، مع إشراك الفرق البيداغوجية والهياكل الجامعية المختصة في هذا النقاش، بما يضمن جودة التكوين ويحافظ على استقلالية القرار البيداغوجي.
كما انتقد اختزال النقاش حول التوقيت الميسر في الجوانب القانونية والمالية، معتبرا أن جوهر القضية يرتبط بضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص، وعدم تحويل الوضعية المهنية أو القدرة على تحمل الرسوم إلى عامل يحدد المسار الجامعي المتاح أمام المواطنين.
وأكد الأستاذ الجامعي أنه لا يعارض التوقيت الميسر، بل يدافع عن اعتماده باعتباره فرصة ثانية لفئات تعذر عليها متابعة الدراسة بسبب التزاماتها المهنية والحياتية، غير أنه شدد على ضرورة أن يظل هذا الخيار طوعيا وألا يمس بحق المستوفين لشروط الولوج في الاستفادة من التكوين الأساسي العادي.
وختم فغير رسالته بدعوة وزير التعليم العالي إلى فتح حوار مؤسساتي مع مختلف مكونات الجامعة، وتوضيح مقتضيات المادة 81، بما يضمن توحيد تأويلها وتفادي أي تطبيق قد يفضي إلى تقييد غير مبرر لحقوق الطلبة والمواطنين.



































