اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٦
ط.غ
تواجه قاصرات مغربيات وصلن إلى سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة ظروفا بالغة الهشاشة، بعدما وجد عدد منهن أنفسهن خارج منظومة الحماية والإيواء، في وقت بدأت فيه السلطات الإسبانية التحقيق في خمس شكايات تتعلق باغتصاب قاصرات مغربيات.
وتعكس المعطيات التي أوردتها صحيفة 'إلباييس' الإسبانية، في تحقيق نشرته الأحد، حجم الصعوبات التي تواجهها الفتيات اللواتي وصلن إلى المدينة خلال أحداث 30 و31 يوليوز، حيث لم تستطع مرافق الإيواء استيعاب جميع الوافدين، ما دفع بعض القاصرات إلى قضاء فترات من الليل في أماكن غير مهيأة للحماية.
وأفادت الصحيفة بأن عددا من سكان سبتة، ولا سيما النساء، تدخلوا بشكل فردي لمساعدة الفتيات، حيث استقبل بعضهم قاصرات داخل منازلهم لتوفير مكان آمن لهن بشكل مؤقت، في انتظار إيجاد حلول أكثر استقرارا.
وتشير روايات نقلها التحقيق إلى أن بعض الفتيات خضن رحلات شاقة للوصول إلى المدينة، من بينها محاولات عبور سباحة، قبل أن يصطدمن بواقع مختلف عما قد يتوقعه من يصل إلى سبتة بحثا عن الأمان؛ فبدلا من الاستقرار داخل مراكز الحماية، وجدت بعضهن أنفسهن في الشارع أو في فضاءات تفتقر إلى شروط السلامة.
وتزداد حساسية الوضع بالنسبة إلى القاصرات بسبب المخاطر المرتبطة بالبقاء في الفضاء العام، خصوصاً خلال ساعات الليل، إذ نقلت الصحيفة شهادات تحدثت عن محاولات اعتداء واستغلال جنسي في عدد من مناطق المدينة.
وفي أخطر تطورات الملف، أكدت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة تسجيل خمس شكايات تتعلق باغتصاب قاصرات مغربيات، فيما باشرت وحدة الأسرة والمرأة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية التحقيق في هذه الحالات للكشف عن ملابساتها وتحديد المسؤوليات.
ولم تقتصر الشهادات التي أوردها التحقيق على هذه الملفات، إذ تحدثت قاصرات وسكان محليون عن وقائع أخرى تتعلق بمحاولات اعتداء جنسي، ما أثار مخاوف بشأن وضع الفتيات اللواتي لا يجدن مكاناً آمناً يلجأن إليه بعد وصولهن إلى المدينة.
ومن بين الوقائع التي نقلتها 'إلباييس'، حالة طفلة مغربية تبلغ 12 عاما، قالت إحدى سكان سبتة إنها تدخلت لمساعدتها بعدما سمعت صراخها خلال الليل. كما تحدثت مراهقتان عن تعرضهما لمحاولة اعتداء جنسي من طرف مجموعة من الرجال.
وتعيد هذه الوقائع تسليط الضوء على الثغرات التي قد ترافق تدبير أوضاع القاصرين الوافدين إلى سبتة خلال فترات الضغط والهجرة الجماعية، خصوصاً عندما تتجاوز أعدادهم الطاقة الاستيعابية لمراكز الرعاية، لتصبح الحماية من المخاطر الأمنية والاجتماعية تحدياً موازياً لتدبير ملف الهجرة نفسه.



































