اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
دخل النزاع القانوني بين المملكة المغربية والشركة البريطانية «إيمرسون» مرحلة جديدة، عقب إعلان الشركة، يوم الثلاثاء 25 غشت، عن الجدول الزمني الذي اعتمدته هيئة التحكيم الدولية للنظر في ملف مشروع استغلال البوتاس بمدينة الخميسات.
وتطالب الشركة البريطانية بتعويض مالي يناهز 1.215 مليار دولار، إضافة إلى الضرائب المحلية والفوائد، بدعوى تكبدها خسائر نتيجة ما تعتبره إخلالا من جانب المغرب بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المبرمة بين الرباط ولندن.
وتتولى شركتان تابعتان لمجموعة «إيمرسون»، رفع الدعوى ضد المغرب، بعدما باشرتا إجراءات التحكيم في 30 أبريل 2025 أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID). وسُجل طلب التحكيم رسميا في 23 ماي 2025، قبل أن تتقدم الشركة، في 27 مارس 2026، بمذكرتها الرئيسية مرفقة بالوثائق وتقارير الخبراء.
وبموجب الجدول الزمني الذي صادقت عليه هيئة التحكيم، يتعين على الجانب المغربي تقديم مذكرته الجوابية الأولى بحلول يناير 2027. ومن المنتظر أن تتضمن هذه المذكرة دفوع المغرب وملاحظاته بشأن مطالب الجهة المدعية، إلى جانب الحجج المتعلقة باختصاص هيئة التحكيم والأدلة التي سيعتمدها في الدفاع عن موقفه.
وفي المقابل، ستمنح الشركة البريطانية مهلة إلى غاية أكتوبر 2027 للرد على المذكرة المغربية، على أن يقدم المغرب، في مرحلة لاحقة، مذكرته الختامية وردّه الأخير بحلول يناير 2028.
وحددت هيئة التحكيم الفترة الممتدة من 17 إلى 26 يوليوز 2028 موعدا لعقد جلسات الاستماع الرئيسية والنهائية في القضية. وخلال هذه الجلسات، سيقدم الطرفان مرافعاتهما الشفهية، كما سيخضع الشهود والخبراء الذين استند إليهم كل طرف للاستجواب والمناقشة أمام هيئة التحكيم.
وبذلك، دخل الملف مسارا إجرائيا واضح المعالم، في انتظار استكمال المذكرات والمرافعات والأدلة التي سيقدمها الطرفان. وسيكون تحديد المسؤولية، فضلا عن قيمة أي تعويض محتمل، رهينا بما ستخلص إليه هيئة التحكيم بشأن الأسس القانونية والوقائع والحجج التي سيقدمها كل طرف خلال مختلف مراحل القضية.



































