اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٦ تموز ٢٠٢٦
افتتحت زوال اليوم السبت، فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بحضور كوكبة من الفاعلين في المجال الثقافي والأكاديمي، إلى جانب أسماء وشخصيات لها ثقلها.
حفل الافتتاح حمل طعما خاصا بعد أن طبعت وفود مسرحية جامعية من دول متفرقة من بقاع العالم، تأشيرة المشاركة في هذه النسخة، حيث اجتمعت لتقول بعبارة واحدة 'إن المسرح يجمعنا' قبل أن يُفتتح الباب أمام 'أهل الدار' لمقاسمة مداخلاتهم في هذا العرس الذي يدلّل لغة شكسبير.
وبهذا الخصوص، أكد الحسين أزدوك، رئيس الجامعة أن المهرجان الدولي للمسرح الجامعي تجاوز منذ سنوات مفهوم التظاهرة الثقافية العابرة، ليصبح لقاء عالميا لشباب العالم، ومنصة للحوار والتواصل بين الطلبة والثقافات، وجسرا يعكس المكانة التي تحتلها الجامعة المغربية في احتضان المبادرات الثقافية الكبرى، باعتبار الثقافة أحد الروافد الأساسية لبناء الإنسان والانفتاح على الآخر.
ومن جانبها، أبرزت ليلى مزيان، رئيسة المهرجان وعميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، أن اختيار شعار 'المتوسط الأطلسي' لم يكن اختيارا اعتباطيا، بل يعكس رؤية استراتيجية تجعل من المهرجان فضاءً لتقاطع الحضارات، وامتدادا للرؤية المغربية في بناء فضاءات للتعاون والانفتاح على الضفة الأطلسية والمتوسطية في آن واحد.
وأوضحت أن هذا المهرجان، الذي راكم 38 سنة من التجربة، أصبح مدرسة حقيقية لتكوين الأجيال، ليس فقط في فنون المسرح، وإنما في قيم الحوار، والعيش المشترك، وقبول الاختلاف.
ومن جهته، أكد عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد أن احتضان هذا الحدث الدولي يعكس الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية، ويجسد المكانة التي أصبحت تحتلها الثقافة في مشاريع التنمية، قبل أن يشيد بالدور الذي تضطلع به الجامعة في جعل الثقافة رافعة للتنمية البشرية، ووسيلة لترسيخ قيم المواطنة والانفتاح.
ولم تقطع هذه النسخة من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي، وعدها مع لغة الاحتفاء بعد أن اختارت تكريم ثلة من الأسماء، ويتعلق الأمر بـ حسن الصميلي، مؤسس المهرجان والعميد السابق لكلية الآداب بنمسيك، صاحب الرؤية التي منحت الولادة لمشروع ثقافي مهم، كما جرى تكريم عبد اللطيف المرتجي، أحد مهندسي استمرارية المهرجان وذاكرته الحية، الذي ظل على امتداد عقود، شاهدا على تفاصيل هذا المسار الثقافي الفريد.
وآثرت إدارة المهرجان تكريم أحد أعمدة المسرح المغربي في اسم الفنان القدير محمد الجم،، الذي راكم تجربة متميزة أغنت الساحة الفنية بمجموعة من الأعمال التي توزعت بين المسرح والتلفزيون.
تكريم صافح بحرارة المكرّمين في هذه الدورة التي تضرب موعدا للمولوعين بالركح مع ورشات وعروض مسرحية تتمثل في 11 مسرحية من دول متفرقة، وهي مصر وأرمينيا وجامعات من المغرب، إضافة إلى الجارة إسبانيا بفرقتين، واحدة من جامعة مدريد والأخرى من جامعة لاس بالماس، لكون إسبانيا ضيف شرف المهرجان الدولي للمسرح الجامعي لهذه السنة.



































