اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
اتهمت المبادرة الطلابية بجامعة الحسن الأول بسطات مؤسستين جامعيتين بـ“التشطيب على الطلبة وإغلاق المسالك ووضع شروط مجحفة للولوج إلى بعض الشعب”، معتبرة أن هذه الإجراءات تحرم آلاف الطلبة من متابعة دراستهم الجامعية، وتفاقم مخاطر الهدر الجامعي في صفوف شباب الإقليم.
وأوضحت المبادرة، في بيان توصلت الأيام 24 بنسخة منه، أن كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية اتخذتا، بحسب تعبيرها، إجراءات وصفتها بغير القانونية وغير البيداغوجية، في وقت يوصي فيه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بتشجيع الطلبة على مواصلة دراستهم والحد من الانقطاع الجامعي.
وفي ما يتعلق بكلية العلوم القانونية والسياسية، سجلت المبادرة ما اعتبرته تشطيبا على الطلبة بسبب عدم إعادة التسجيل ولو لمرة واحدة، مشيرة إلى أن طلبات إعادة التسجيل المقدمة من بعض المعنيين قوبلت بالرفض. كما تحدثت عن التشطيب على آلاف الطلبة دون إنذار، رغم عدم سحبهم ملفاتهم من المؤسسة، فضلا عن إغلاق مسالك التميز، وعدم فتح التسجيل أمام الحاصلين على البكالوريا القديمة، وعدم إعفاء الأجراء الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور من رسوم التوقيت الميسر.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الإجراءات اتخذت، وفق تقديره، رغم تراجع ظاهرة الاكتظاظ وعزوف عدد من الطلبة عن حضور المحاضرات، إلى جانب عدم استمرار المؤسسة في استقبال طلبة من أقاليم الجديدة وسيدي بنور وجهة بني ملال-خنيفرة.
وبخصوص كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، انتقدت المبادرة فرض شروط ومعايير للولوج إلى مسالك جديدة، من بينها الدراسات الإسلامية والتاريخ واللغة الإنجليزية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع طبيعة المؤسسة القائمة على الاستقطاب المفتوح، ويساهم في حرمان أعداد كبيرة من الطلبة من متابعة دراستهم في هذه التخصصات.
وحذرت المبادرة الطلابية من أن استمرار هذه الممارسات، بحسب ما ورد في بيانها، قد يحد من فرص التعليم الجامعي أمام شباب سطات وبرشيد والمناطق المجاورة، ويغذي الشعور بالإقصاء والاحتقان في صفوف الطلبة، فضلا عن مخاطر دفع بعضهم إلى التفكير في الهجرة غير النظامية.
ودعت الهيئة ذاتها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وعامل إقليم سطات إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بالإقصاء الذي يطال أبناء الإقليم وروافد جامعة الحسن الأول، كما حثت الطلبة على مراسلة الجهات المسؤولة والدفاع عن مكتسباتهم، مطالبة بإنهاء الإجراءات التي تعتبرها غير قانونية.
وتأتي هذه المطالب في سياق النقاش حول الهدر الجامعي، إذ استندت المبادرة إلى معطيات منسوبة إلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، تفيد بأن نسب الانقطاع عن الدراسة الجامعية تبلغ نحو 25 في المائة بعد السنة الأولى، و40.2 في المائة بعد سنتين، و20.9 في المائة بعد ثلاث سنوات.



































