اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ أيار ٢٠٢٦
مباشر- خفض أصحاب العمل في المملكة المتحدة الوظائف بأكبر قدر منذ بداية الجائحة خلال شهر أبريل الماضي، مما يشير إلى ضعف الطلب على العمالة مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع ثقة الشركات بسبب الحرب الإيرانية وتداعياتها الجيوسياسية. وأظهرت بيانات الضرائب الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم الثلاثاء، انخفاض عدد الموظفين المسجلين في كشوف الرواتب بمقدار 100 ألف موظف، بعد انخفاض بلغ 28 ألفاً في مارس، وهو ما جاء أسوأ بكثير من توقعات الاقتصاديين التي لم تتعد انخفاضاً بـ 10 آلاف موظف، حيث ساهم قطاع التجزئة بشكل كبير في هذا التراجع.
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطنية أن هذه البيانات قد تخضع لتعديلات مستقبلية أكبر من المعتاد لارتباطها ببداية السنة الضريبية؛ لكن الأرقام الإجمالية كشفت عن تسريح أكثر من 140 ألف موظف خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وارتفعت نسبة البطالة خلال الربع المنتهي في مارس إلى 5% مقارنة بـ 4.9% في فبراير، في حين قفزت النسبة في شهر مارس منفصلاً إلى 5.5%، بالتزامن مع تراجع أعداد الوظائف الشاغرة ببريطانيا لتسجل أدنى مستوياتها منذ عام 2021.
ودفعت صدمة الطاقة الجديدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط خبراء الاقتصاد إلى خفض توقعاتهم للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة لعام 2026؛ ورغم تحقيق الاقتصاد نمواً بنسبة 0.6% في الربع الأول، إلا أن المحللين يتوقعون عودة النشاط إلى مستويات أكثر تباطؤاً خلال الفترة المتبقية من العام، لاسيما مع تأثر ثقة الأعمال والشركات بالاضطرابات الجارية وتصاعد أسعار الوقود. وفي سياق متصل، تباطأت ضغوط الأجور بوضوح؛ إذ انخفض نمو الأجور المنتظم إلى 3.4% في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس وهو أدنى مستوى منذ عام 2020، كما ارتفعت أجور القطاع الخاص بنسبة 3% مقارنة بزيادة سابقة بلغت 3.2%. ومع استمرار ارتفاع التضخم، فإن هذا التباطؤ يعني ضغوطاً معيشية أكبر على الأسر، لاسيما وأن الأجور الحقيقية نمت بنسبة 0.3% فقط مسجلة أبطأ وتيرة منذ عام 2023، وسط ترقب لبيانات التضخم المتوقع وصولها إلى 3% مع مخاوف من ارتدادها صعوداً لاحقاً بفعل فواتير الطاقة المنزلية.





















