اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
حسم عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، التخمينات المتداولة داخل الأوساط السياسية بشأن مستقبله الحزبي، معلنا عدم خوضه سباق الولاية الثالثة على رأس الحزب، في خطوة وصفت بأنها تعبير واضح عن احترام القواعد التنظيمية واختيار إرادي للقطع مع منطق الاستمرار لولايات أخرى في القيادة، الذي أصبح يميز المشهد السياسي.
القرار تم الإعلان عنه، اليوم الأحد، خلال اجتماع للمكتب السياسي للحزب، حيث أبلغ أخنوش أعضاء المكتب السياسي، بأنه لن يترشح خلال المؤتمر الوطني المقبل، المزمع تنظيمه يوم 7 فبراير المقبل، مفضلا الالتزام بما ينص عليه النظام الأساسي الذي يحدد عدد الولايات في ولايتين متتاليتين.
مصادر من داخل الحزب أفادت أن أخنوش رفض تغيير النظام الداخلي للحزب الذي لا يمنح الحق في الترشح لأكثر من ولايتين انطلاقا من اقتناعه بأن الديمقراطية تحتاج إلى ضخ دماء جديدة لتعزيز الثقة لدى الناخبين والقطع مع ممارسات ' الزعامات الخالدة'.
وأضاف المصدر ذاته، أن أخنوش أكد لأعضاء المكتب السياسي أن التجمع الوطني للأحرار بات اليوم في وضعية تنظيمية مستقرة، تسمح بانتقال القيادة دون ارتباك أو فراغ، مؤكدا أن الحزب لم يعد مرتبطا بشخص واحد، بل أصبح قائما على مؤسسات قوية وآليات اشتغال واضحة، قادرة على ضمان الاستمرارية ومواجهة التحديات المقبلة.
وخلال السنوات التي قاد فيها الحزب، عرف 'الأحرار' تحولات عميقة على مستوى البنية التنظيمية والحضور السياسي،
وتُوجت بتحقيق نتائج انتخابية غير مسبوقة، مكنت الحزب من تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة وقيادة الحكومة.
وفي حديثه أمام أعضاء المكتب السياسي، أبرز أخنوش أن قراره التخلي عن الولاية الثالثة لا يعني التراجع عن التزامه السياسي، مشددا على أن العمل الحكومي سيظل أولوية إلى نهاية الولاية، مع مواصلة تنفيذ البرامج الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، واستكمال تنزيل الأوراش الإصلاحية وفق التوجيهات الملكية.
ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تحمل أبعادا رمزية مهمة، إذ تعزز مبدأ التداول على المسؤولية داخل الأحزاب، وتبعث بإشارة إيجابية للرأي العام حول إمكانية التوفيق بين القيادة القوية واحترام القوانين الداخلية، بما يساهم في إعادة الاعتبار للعمل الحزبي وتجديد الثقة في الفعل السياسي.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































