اخبار المغرب
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١٢ تموز ٢٠٢٦
مشجعو 'أسود الأطلس' تسلقوا إشارات المرور وسيارات عابرة في 'شارع العرب' وإصابة ضابط شرطة
اشتبك مشجعو المنتخب المغربي مع الشرطة في لندن مساء أمس الخميس بعد خسارة فريقهم أمام فرنسا بنتيجة 2-0 في الدور ربع النهائي من كأس العالم، وذلك في المباراة التي أقيمت على ملعب جيليت في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، وسجل فيها كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي هدفي فرنسا، وبهذه النتيجة يتكرر سيناريو مونديال قطر 2022، إذ كانت فرنسا هي التي أقصت المغرب أيضاً في النسخة الماضية، بعدما أصبح المنتخب المغربي أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي حينها.
تركزت الاضطرابات شمال غربي لندن في شارع 'إدجور رود'، أو 'شارع العرب' كما يسمى، وهي منطقة تضم جالية كبيرة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث احتشد مئات المشجعين لمتابعة المباراة، وما إن أُعلن خروج المغرب حتى تحول الاحتفال إلى مواجهات، مع تصاعد الدخان وتسلق بعض المشجعين إشارات المرور ومركبات المارة. وبحسب التقارير، نُشر عناصر شرطة مزودون بالدروع والهراوات للسيطرة على الحشود، فيما قام بعض المشجعين باستفزاز الشرطة ورشقها بالزجاجات ومقذوفات أخرى.
أفادت صحيفة 'ذا صن' بأن ضابط شرطة أُصيب ونُقل إلى المستشفى، فيما اعتقلت الشرطة 4 أشخاص على خلفية الواقعة، وأدان بول سوادل، رئيس مجلس مدينة ويستمنستر، سلوك مشجعي كأس العالم، وناشدهم بأن يكونوا محترمين طوال البطولة'.
وقالت شرطة العاصمة بأنها لن تتسامح مع مثل هذا الشغب في الشوارع أو الاعتداءات على عناصرها. ويُذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهد 'شارع العرب' اضطرابات كبرى مرتين في أسبوع واحد؛ عندما فازت مصر على أستراليا بركلات الترجيح في 3 يوليو (تموز) الجاري، تجمع نحو ألف شخص في الشارع، وكُسرت ذراع رجل بعدما صدمته سيارة حين خرجت الاحتفالات عن السيطرة.
لم تقتصر الأحداث على لندن، فقد شهدت أمستردام رشق شرطة مكافحة الشغب بالألعاب النارية الثقيلة والزجاج والكراسي، فيما شهدت لاهاي هتافات معادية للسامية من بعض المشجعين ورشقاً للشرطة بالزجاج من الشرفات، ما دفع السلطات إلى إغلاق شوارع ووضع حواجز والتهديد بالاعتقال.
أما في فرنسا، فقد نُشر أكثر من 20 ألف شرطي في عموم البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس وحدها، تحسباً لتكرار أعمال العنف التي أعقبت تتويج باريس سان جيرمان بدوري الأبطال في مايو. غير أن الأجواء في العاصمة الفرنسية كانت احتفالية إلى حد كبير، إذ امتلأت الشوارع بالمشجعين الفرنسيين رافعين الأعلام وسط أبواق السيارات في شارع الشانزليزيه بعد تأهل بلادهم إلى نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي.
على رغم الخروج المؤلم، يغادر المغرب البطولة وقد صنع التاريخ كأول منتخب عربي يبلغ ربع النهائي في أكثر من نسخة، فيما تأهلت فرنسا لمواجهة الفائز من مباراة إسبانيا وبلجيكا في نصف النهائي يوم 14 يوليو. وتبقى أحداث لندن مؤشراً على التحديات الأمنية المتصاعدة التي ترافق مباريات المونديال في المدن الأوروبية ذات الجاليات الكبيرة، وسط تشديد أمني متوقع مع اقتراب نهاية بطولة كأس العالم.



































