اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٣ أيار ٢٠٢٦
رحب الاتحاد المغربي للشغل بمضمون الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بلاهاي، الذي حسم جدلا قانونيا تاريخيا أكد بموجبه أن حق الإضراب يعد حقا مكفولا ضمنيا للأجراء ومنظماتهم النقابية.
ووصف بلاغ صادر عن رفاق الميلودي مخاريق، الرأي الاستشاري بـ'الانتصار التاريخي للحركة النقابية الدولية وللطبقة العاملة عبر العالم والعمال المغاربة على وجه الخصوص'، واعتبر أن هذه الخطوة 'تشكل معيارا دوليا جديدا وسندا قانونيا وسياسيا يقطع الطريق أمام محاولات أرباب العمل وبعض الحكومات لتقويض حق الإضراب أو الالتفاف عليه بواسطة تشريعات وطنية تراجعية'.
واستند الاتحاد في موقفه إلى 'التداعيات العميقة' التي كانت تحذر منها الهيئات النقابية الدولية؛ إذ سبق وأن نبه ممثل الاتحاد الدولي لنقابات العمال، هارولد كوه، أمام القضاة، من أن استبعاد حق الإضراب من الاتفاقية رقم 87 كان سيفتح الباب أمام الشركات والحكومات لتفكيك اتفاقيات العمل والتشكيك في مشروعية الاحتجاج ببلدان عدة، لا سيما تلك التي تملك محاكم متساهلة ومجتمعات مدنية ضعيفة.
وبناء على هذه الحيثيات الدولية الجديدة، جدد الاتحاد المغربي للشغل مطالبته الحكومة المغربية بـ'ضرورة تعليق العمل بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب ونسخه بالكامل'.
وأكدت المركزية النقابية ذاتها أن المقتضيات الحالية للمشروع الوطني 'تتضمن شروطا تعجيزية وبنودا زجرية وعقابية تتعارض مع جوهر هذا الحق الكوني، مما قد يعرض المغرب للمساءلة الدولية بشأن مدى احترامه لإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل'.
وجددت النقابة دعوتها السلطات التنفيذية إلى فتح مفاوضات حقيقية وجادة تفضي إلى صياغة قانون تنظيمي جديد ومتوازن، يلائم روح رأي محكمة العدل الدولية ويضمن التوافق التام مع المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.



































