اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٢١ نيسان ٢٠٢٦
في خطاب حاد داخل قبة البرلمان، وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، انتقادات قوية لسياسات الحكومات السابقة، متهماً إياها بسوء تقدير خطورة أزمة الماء وترك البلاد أمام تهديد حقيقي بالعطش، رغم امتداد فترة تدبيرها لعشر سنوات.
وقال أخنوش، خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية اليوم بمجلس النواب، إن حكومته وجدت نفسها منذ اليوم الأول أمام وضع مائي مقلق، ما فرض تعبئة عاجلة لتنزيل التوجيهات الملكية، مع الحرص على تحييد هذا الملف الاستراتيجي عن التجاذبات السياسية، في إشارة إلى ما اعتبره استمرار حزب العدالة والتنمية في استغلال الموضوع سياسياً.
وكشف رئيس الحكومة أن مدينتي الرباط والدار البيضاء كانتا على مقربة من أزمة انقطاع فعلي للماء خلال شهر دجنبر، لولا تدخلات مستعجلة وإجراءات استثنائية تم اتخاذها في الوقت المناسب، مؤكداً أن مسؤولية الحكومات تفرض استباق الأزمات بدل تركها تتفاقم.
وفي حديثه عن مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق، أبرز أخنوش أن القرار اتُّخذ تحت ضغط الزمن وبمنطق الحسم، مشيراً إلى أنه تحمّل مسؤولية إطلاق هذا الورش الحيوي لتفادي الأسوأ وضمان تزويد المناطق الحيوية بالماء.
وشدد المتحدث ذاته على أن حكومته عازمة على معالجة أزمة الماء بشكل جذري، رافضاً منطق ترحيل المشاكل إلى المستقبل، ومعتبراً أن من “غير المقبول” أن تترك حكومة بعد عقد كامل من التدبير ملايين المواطنين في مواجهة خطر العطش.
وفي استعراضه لأبرز الإجراءات المتخذة، أشار أخنوش إلى طفرة مهمة في مشاريع تحلية مياه البحر، حيث تم رفع القدرة الإنتاجية بشكل كبير لتشمل عدداً من المدن الساحلية، مع برمجة مشاريع جديدة، خاصة على مستوى الدار البيضاء. كما أكد تسريع وتيرة بناء السدود، سواء عبر استكمال مشاريع كبرى أو إطلاق أخرى جديدة، إلى جانب تعزيز الأمن المائي في المجال الفلاحي عبر توسيع المساحات المسقية لفائدة آلاف الفلاحين.
وختم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن حكومته اختارت المواجهة بدل التبرير، والعمل الميداني بدل الخطاب، من أجل تأمين حق المغاربة في الماء وضمان استدامته للأجيال القادمة.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































