اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٢ تموز ٢٠٢٦
يسود حالة من الاستياء والتذمر أوساط عدد من تجار شارع الأدارسة بحي المغرب العربي في مدينة تمارة، جراء سلوكات بعض أصحاب المحلات والمقاهي المجاورة، والتي اعتبروا أنها تتجاوز حقوق الجوار وتضر بنشاطهم التجاري اليومي، في ظل ما وصفوه بالانتقائية وعدم الشمولية في تطبيق قرارات تحرير الملك العمومي وتطبيق القانون.
وحسب معطيات حصلت عليها الأيام 24، فإن السلطات المحلية كانت قد باشرت منذ عدة أشهر حملة منسقة لتحرير الملك العام بالمنطقة على غرار مجموعة من المدن المغربية، وألزمت تجارا وأصحاب محلات باحترام مسافة محددة خارج حدود أبواب دكاكينهم. غير أن هذا الالتزام لم يصمد طويلا، بعدما عاد بعض أصحاب المقاهي والمحلات التجارية إلى احتلال الرصيف والمساحات المشتركة بشكل صارخ، دون أن تطالهم الإجراءات الزجرية ذاتها التي طُبقت على غيرهم.
وفي الوقت الذي أبدى فيه التجار والسكان المتضررون استغرابهم من استمرار هذا الوضع، أكد مصدر من التجار أن عددا منهم سبق وأن تقدموا بشكايات رسمية وجهوها إلى قائد المقاطعة الحضرية المعنية والباشوية وجماعة تمارة كذلك. غير أن مسار الشكاية، بحسب المصادر ذاتها، توقف دون إجراءات ملموسة أو اتخاذ قرارات حاسمة لرفع الضرر رغم المعاينة الميدانية للأضرار المسجلة، وهو ما أثار أسئلة ملحة بين المتضررين حول الجهة التي توفر الحماية لبعض المخالفين، والأسباب التي تجعل القانون يطبق بحذافيره على فئة دون أخرى.
وتعد المنطقة ذاتها حبل شائكا في ملف تحرير الملك العمومي، إذ سبق لحي المغرب العربي أن شهد واقعة مثيرة للجدل حظيت بمتابعة وطنية واسعة، حين أقدمت مواطنة على صفع قائد المقاطعة بسبب تداعيات تدبير هذا الملف تحديدا. ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن النقاش الإعلامي حينها، رغم تركيزه على واقعة الاعتداء على رجل السلطة، غيب الأسباب العميقة ودوافع الاحتقان الاجتماعي والتجاري الذي يغلي تحت السطح بين الفاعلين الاقتصاديين والسلطات بالمنطقة.
ويطالب المتضررون بشرعنة قواعد التعامل وإيفاد لجنة معاينة محايدة من الولاية لتطبيق القانون بشكل صارم وشامل على جميع المحلات والمقاهي دون استثناء، بما يضمن حقوق الجوار، ويصون كرامة التجار، ويعيد للشارع العام انسيابيته ونظامه.



































