اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
15 يناير، 2026
بغداد/المسلة: تكشف التحركات الأمريكية والبريطانية الأخيرة في قاعدة العديد الجوية بقطر عن مؤشرات تصعيد محسوبة تتجاوز توصيف “الإجراء الاحترازي”، مع تقليص الأفراد في أكبر قاعدة جوية أمريكية خارج الأراضي الأمريكية، في خطوة قرأها مراقبون كرسالة استعداد لسيناريوات طارئة في محيط تتكاثف فيه إشارات المواجهة.
وتأتي الخطوة متزامنة مع تحذيرات إيرانية صريحة بقصف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول إيراني كبير، في لهجة غير مسبوقة توسّع دائرة الرد المحتمل من مسرح داخلي إلى نطاق إقليمي يشمل السعودية والإمارات وتركيا، مع مطالبة هذه الدول بكبح أي تحرك عسكري أمريكي.
وتتعمق دلالات التصعيد مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “إجراء حازم للغاية” إذا أقدمت طهران على إعدام متظاهرين، ما يربط الملف الحقوقي مباشرة بمعادلة الردع العسكري، ويمنح التهديد طابعاً مزدوجاً سياسياً وأمنياً، في وقت تُظهر فيه واشنطن حساسية عالية تجاه أمن قواتها ومصالحها.
وتتسق التحركات الميدانية مع تحذيرات السفارة الأمريكية في السعودية لموظفيها بتجنب المنشآت العسكرية وتقليص التنقل غير الضروري، وهو إجراء غالباً ما يسبق فترات توتر حاد أو تقديرات استخبارية بارتفاع المخاطر، بما يعكس استعداداً وقائياً لأي امتداد محتمل للاشتباك.
وتبرز الصورة القادمة من طهران، حيث انتشر أفراد شرطة مكافحة الشغب أمام السفارة البريطانية بالتزامن مع احتجاجات طلابية، كخلفية ضاغطة تزيد من احتمالات الانزلاق.
وتتعزز قراءة التصعيد عبر نقاشات واسعة حيث تداول محللون عسكريون تغريدات تتحدث عن “خفض المخاطر قبل الضربة” و“تفريغ الأهداف البشرية الحساسة”، في توصيف غير رسمي لكنه متكرر في سوابق الأزمات، ما يجعل تقليص الأفراد قرينة على سيناريوات أشد.
وتنتهي الصورة الإقليمية عند تقاطع إنذارات متبادلة، وإجراءات وقائية، ورسائل ردع علنية، لتبقى المنطقة على حافة اختبار دقيق بين احتواء محسوب أو انفجار واسع تتعدد جبهاته.
About Post Author
زين
See author's posts






































