اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
تُعد الصفقة المبرمة بين شركة (OCP North America) التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط وشركة 'سي إتش إس' (CHS)، وهي أكبر تعاونية مملوكة للفلاحين في الولايات المتحدة، لبناء مصنع للأسمدة الفوسفاطية في ولاية لويزيانا بجنوب البلاد، أحدث انتصار تجاري ودبلوماسي للرباط.
المشروع، الذي تبلغ تكلفته نحو 450 مليون دولار أمريكي، سيكون الأول من نوعه الذي يُبنى في الولايات المتحدة منذ 1984. ويُظهر هذا المشروع تحولا ملموسا في العلاقات بين الرباط وواشنطن منذ بداية الإدارة الثانية لدونالد ترامب في يناير 2025. ففي ذلك الوقت، كان المجمع الشريف للفوسفاط يواجه رسوما جمركية باهظة على صادرات الأسمدة إلى الولايات المتحدة، كان قد فرضها جو بايدن في 2024.
وفي يوليوز الماضي، أعلن البيت الأبيض في عهد ترامب حالة طوارئ بشأن إمدادات الأسمدة للفلاحين الأمريكيين، موضحا أنه سيعلق الرسوم الجمركية على الأسمدة المغربية لمدة ثمانية أشهر أو إلى أن ينهي ترامب حالة الطوارئ. وقد يصبح هذا التعليق دائما الآن.
ويهدف مصنع (OCP/CHS) إلى تقليل اعتناء الولايات المتحدة بالأسمدة الفوسفاطية المستوردة بأكثر من 48%، علما أنها تستورد حاليا نحو 40% من احتياجات فلاحيها.
وتحقق هذه الخطوة أرباحا تجارية وسياسية للطرفين، إذ يسعى المغرب منذ سنوات إلى تشجيع المزيد من صادرات الأسمدة الفوسفاطية التي ستعمل بدورها على خفض تكاليف الغذاء في الولايات المتحدة. وقد كان جليا خلال حفل الإطلاق، الذي حضرته بروك رولينز وزيرة الفلاحة الأمريكية وجيف لاندري حاكم ولاية لويزيانا الجمهوري، أن المشروع يحظى بالدعم الكامل من ترامب.



































