اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٣٠ أيار ٢٠٢٦
30 ماي، 2026
بغداد/المسلة: حصدت هيئة الحج والعمرة، المرتبة الأولى عالمياً في جائزة 'لبيتم' للمرة الرابعة تواليا، غير أنه ليس الجائزة وحدها ما تدعو إلى الاحتفاء، بل ما تقف وراءها من وقائع وشهادات وتجربة إنسانية عاشها الآلاف من الحجاج العراقيين.
وحين يحصل العراق على المرتبة الأولى فإن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز لا تُقاس بدرع أو شهادة تكريم، بل بما تركه من أثر في نفوس العراقيين الذين لمسوا بأنفسهم مستوى الخدمة والرعاية والتنظيم الذي قدمته هيئة الحج والعمرة.
لقد اعتاد العراقيون، عبر عقود طويلة، أن يطالبوا مؤسساتهم بالمزيد، وأن يتطلّعوا إلى نماذج نجاح تعيد الثقة بقدرة الدولة على الإنجاز.
ومن هنا تبرز أهمية ما حققته الهيئة بإدارة الشيخ سامي المسعودي، ليس بوصفه تفوقاً إدارياً فحسب، بل باعتباره تجربة أثبتت أن المؤسسة العراقية قادرة على المنافسة والتفوق عندما تتوفر الإرادة والإدارة والتخطيط والإخلاص
والأهم من إشادات اللجان والجوائز، أن أصوات الحجاج أنفسهم كانت الشاهد الأصدق على حجم الجهد المبذول.
آلاف الروايات التي نقلها الحجاج عن حسن التنظيم وسلاسة الإجراءات والرعاية المتواصلة والخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة، تمثل وساماً معنوياً يفوق في قيمته أي تكريم رسمي.
إن هذا الإنجاز يقدم درساً بليغاً لبقية المؤسسات العراقية، فالأمم لا ترتقي بالشعارات، وإنما بالعمل.
ما فعلته هيئة الحج والعمرة يؤكد أن رفع اسم العراق في المحافل الدولية ليس مهمة مستحيلة، بل هدف يمكن تحقيقه كلما تحولت المسؤولية إلى رسالة، والمنصب إلى تكليف، والخدمة إلى عبادة.
About Post Author
Admin
See author's posts






































