اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- فقد الدولار الأمريكي معظم المكاسب التي حصدها عقب اندلاع الحرب في إيران، مدفوعاً بوقف إطلاق نار مؤقت أنعش شهية المستثمرين تجاه العملات عالية المخاطر. ورغم هذا التراجع، يرى محللون أن الطلب القوي على الأصول الأمريكية، وتضاؤل احتمالات خفض أسعار الفائدة، سيشكلان حائط يمنع انزلاق العملة الخضراء في مسار هبوطي حاد.
وقفز مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة تفوق 3%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عشرة أشهر عند 100.64 نقطة مع اندلاع النزاع.
لكنه تراجع لاحقاً ليتداول عند 98.07 نقطة، ليبقى مرتفعاً بنحو 0.5% فقط عن مستويات ما قبل الحرب.
ويأتي هذا الأداء ليعيد تأكيد مكانة السوق الأمريكية كملاذ آمن عالمي، بعد أن أثارت سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أوائل عام 2025 قلقاً أدى لتراجع الدولار حينها بنسبة 11%.
ويستبعد المستثمرون كسر الدولار أدنى مستوياته لهذا العام والبالغ 95.55 نقطة، إذ عادوا لضخ رؤوس أموالهم في أسواق الأسهم مع تحسن معنويات المخاطرة، واقتراب مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' من بلوغ مستويات قياسية جديدة.
ويوضح خواكين كريتز لارا، كبير الاقتصاديين في 'نوميرا أناليتيكس'، أن أي انهيار للدولار يتطلب خروجاً حقيقياً لرؤوس الأموال من الولايات المتحدة، وهو أمر غير مرجح حالياً.
وتعزز البيانات هذا الطرح؛ إذ ارتفعت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية إلى 9.305 تريليون دولار في يناير، بزيادة 8% على أساس سنوي.
ويعود ذلك لجاذبية العوائد وتراجع التوقعات بخفض الفائدة، بعد أن أضاف ارتفاع أسعار النفط ضغوطاً تضخمية جديدة.
ورغم التوقعات بتبني المركزي الأوروبي سياسة أكثر تشدداً بسبب أزمة الطاقة، يبلغ فارق العائد بين السندات الألمانية والأمريكية لأجل عامين 1.135 نقطة مئوية، لصالح الولايات المتحدة مقابل ألمانيا، ما يمثل دعامة أساسية للدولار.
ومع استمرار الهدنة الهشة وخطر تجدد الحصار البحري في مضيق هرمز، لا تزال علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة. وحتى المحللون الأكثر تشاؤماً حيال الدولار، والذين يخشون تآكل المصداقية المالية الأمريكية، يتوقعون بقاء العملة ضمن نطاقها الحالي، ما يجعل مسار الدولار محايداً للأشهر القادمة.



































