اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٩ أذار ٢٠٢٦
9 مارس، 2026
بغداد/المسلة:
حذّر أكراد في شمال شرق القامشلي نظراءهم من أكراد إيران من الانجرار إلى تحالف عسكري مع الولايات المتحدة ضد طهران، مستندين إلى تجربتهم الخاصة التي يرون أنها انتهت بما يشبه “التخلي السياسي” بعد سنوات من التعاون العسكري.
وتأتي هذه التحذيرات في لحظة إقليمية متوترة تشهد غارات جوية تقودها واشنطن بالتنسيق مع إسرائيل على أهداف إيرانية، وسط حديث عن دور محتمل لفصائل كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق.
وَكشفت تقارير ميدانية أن جماعات كردية إيرانية أجرت مشاورات مع مسؤولين أمريكيين بشأن احتمال مهاجمة قوات الأمن في غرب إيران، وهو تطور أعاد إلى الواجهة المخاوف من تكرار سيناريو التحالف الذي خاضه أكراد سوريا مع واشنطن قبل أكثر من عقد خلال الحرب على تنظيم داعش.
ويقول سكان أكراد في شمال شرق سوريا إن تلك التجربة انتهت بمرارة عندما تراجع الدعم الأمريكي في لحظة سياسية مفصلية.
وَيروي سكان ومسؤولون أكراد أن التحالف مع الولايات المتحدة مكّن قواتهم من بسط سيطرة واسعة على مناطق شمال سوريا بعد هزيمة التنظيم المتشدد، وتأسيس إدارة شبه ذاتية. غير أن المشهد تغيّر جذرياً مطلع عام 2026 عندما شن الجيش السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع هجوماً واسعاً أعاد بموجبه السيطرة على معظم تلك المناطق، بينما اكتفت واشنطن بدعوة القوات الكردية إلى الاندماج مع مؤسسات الدولة السورية بدلاً من التدخل لصالحها.
وَيصف أكراد سوريون تلك اللحظة بأنها “درس سياسي قاسٍ” ينبغي أن يأخذه أكراد إيران في الحسبان قبل الانخراط في أي مواجهة مفتوحة مع طهران دون ضمانات واضحة. ويؤكد ناشطون أن أي تحرك عسكري داخل إيران يجب أن يسبقه التزام مكتوب من واشنطن بشأن مستقبل المناطق الكردية هناك، خشية تكرار ما يعتبرونه تخلياً عن حلفاء ميدانيين.
وَفي المقابل، يعترف قادة أكراد إيرانيون بوجود مخاوف من سيناريو “الخيانة السياسية”، مشيرين إلى أنهم طلبوا بالفعل ضمانات أمريكية قبل اتخاذ أي خطوة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في تصريحات لرويترز إن عبور قوات كردية من شمال العراق إلى إيران قد يكون “أمراً رائعاً”، قبل أن يعود لاحقاً ليبدي تحفظه على دخول تلك القوات إلى الأراضي الإيرانية.
About Post Author
Admin
See author's posts






































