اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أعلنت شركة 'ستارلينك'، التابعة لشركة 'سبيس إكس' المملوكة للملياردير إيلون ماسك، عن توفير خدمة الإنترنت الفضائي عريض النطاق مجاناً لجميع المستخدمين في فنزويلا حتى تاريخ 3 فبراير 2026.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب العمليات العسكرية الجوية والبرية التي نفذتها الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو. وأوضحت الشركة أنها بدأت بالفعل بإضافة أرصدة الخدمة للحسابات النشطة وغير النشطة لمواجهة الانقطاعات الحادة في الشبكات المحلية والكهرباء التي شهدتها مناطق واسعة في كاراكاس وولايات ميراندا وأراغوا نتيجة التطورات الأخيرة.
وعلى الرغم من أن فنزويلا كانت مدرجة سابقاً ضمن قائمة 'قريباً' على خريطة التغطية، إلا أن 'ستارلينك' أتاحت للمستخدمين حالياً الوصول إلى الشبكة عبر 'خطة التجوال'.
وتعد هذه الخطوة حاسمة لتوفير الاتصال في ظل حالة الغموض السياسي وفراغ السلطة الذي تلا سقوط النظام، حيث تساهم الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض في تجاوز الرقابة التقليدية التي كانت تفرضها حكومة مادورو على الإنترنت لسنوات طويلة، مما يمنح المواطنين نافذة تواصل غير خاضعة للسيطرة المركزية.
لا يعد نشر 'ستارلينك' في فنزويلا سابقة فريدة؛ فقد لعبت الخدمة دوراً محورياً في أوكرانيا منذ عام 2022، حيث أصبحت أداة استراتيجية للاتصالات المدنية والعسكرية. ويشير المحللون إلى أن تحول 'ستارلينك' إلى متعاقد رسمي مع وزارة الدفاع الأمريكية يمنح واشنطن ذراعاً تقنية قوية في مناطق النزاع. وبينما يراقب مجلس الأمن الدولي شرعية التحرك الأمريكي في اجتماع مرتقب، تبرز 'ستارلينك' كوسيلة فعالة لتنفيذ السياسات الأمريكية في الدول ذات الأنظمة الاستبدادية أو تلك التي تشهد تحولات سياسية قسرية.
وأكد ماركو بابيتش، المحلل الاستراتيجي في 'بي سي إيه للأبحاث'، أن توفير الإنترنت عبر شركات غير حكومية في الأنظمة الاستبدادية سيصبح اتجاهاً سائداً، خاصة في المناطق التي تدخل في عداء مباشر مع الولايات المتحدة.
ويعزز وجود 'ستارلينك' في فنزويلا حالياً من قدرة القوى المعارضة والمنظمات الإنسانية على التنسيق الميداني، ويقلل من تأثير أي محاولات لقطع الاتصالات من قبل بقايا النظام السابق أو الجماعات المسلحة، مما يرسخ دور التكنولوجيا الفضائية في صياغة المشهد الجيوسياسي لعام 2026.
تزامن إطلاق الخدمة المجانية مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها إشراف الولايات المتحدة على المرحلة الانتقالية في فنزويلا. وبينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أداء نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية مؤقتاً، فقد هدد بشن ضربات ثانية إذا لم يلتزم القادة الجدد بـ 'قواعد السلوك' المطلوبة. في هذا السياق، تصبح خدمة 'ستارلينك' أداة لضمان تدفق المعلومات ومراقبة الالتزام بهذه القواعد، وتجنب الانعزال المعلوماتي الذي قد يؤدي إلى فوضى أمنية أوسع.
ومع استمرار التحقيقات الدولية في دور الشركات الخاصة في النزاعات، يبقى التساؤل حول مستقبل أسعار وخدمات 'ستارلينك' في فنزويلا بعد موعد 3 فبراير. لكن الثابت حالياً هو أن إيلون ماسك، عبر تقنياته الفضائية، بات شريكاً ميدانياً في استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة صياغة مستقبل أمريكا اللاتينية، مما يضع نفوذ الشركات التكنولوجية الكبرى في كفة موازية لنفوذ الجيوش التقليدية في إدارة الأزمات الدولية الكبرى.



































