اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٣ أيار ٢٠٢٦
13 ماي، 2026
بغداد/المسلة: بلغت حكومة علي الزيدي نصف المهلة الدستورية من دون أن تقترب فعلياً من خط النهاية، لتبدو اليوم محاصرة بثلاث عقد رئيسية، كأنها سفينة تتقاذفها أمواج الصراعات في بحر سياسي عاصف يجمع بين طموحات السيادة وواقع التوازنات الجيوسياسية.
العقبة الأولى تتمثل في صراع المناصب، حيث تشبه المفاوضات معركة مفتوحة على اقتسام السلطة. يملك 'الإطار' نحو 12 وزارة في الحكومة المرتقبة، قد ترتفع إلى 13 من أصل 22، أربع منها سيادية بعد استبعاد وزارة التخطيط.
وتتنافس الكتل الكبرى بشراسة على الحقائب الأكثر نفوذاً، خصوصاً النفط والداخلية.
بعض القوى يصر على اعتماد النقاط الانتخابية في التوزيع، بينما يحاول آخرون المناورة بمنطق الحجم السياسي أو الترضيات لتجنب إغضاب أحد، في مشهد يعكس عمق ثقافة المحاصصة التي لا تزال تشكل جوهر اللعبة السياسية العراقية.
أما العقبة الثانية فتبقى في حصة الفصائل المسلحة داخل الحكومة الجديدة.
وتمتلك الفصائل قرابة 100 مقعد برلماني، ما يجعل استبعادها أمراً بالغ الصعوبة.
وفي هذا السياق، طرح مقتدى الصدر مبادرة لتحويل الفصائل إلى 'جند للشعائر الدينية'، أي استبعادها تماماً عن المناصب الحكومية، معتبراً ذلك خارطة طريق لتسوية الأزمة .
العقبة الثالثة تكمن في 'الفيتو' الأمريكي. اذ تتحدث أوساط شيعية عن قائمة أمريكية تضم ست فصائل ممنوعة، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وأنصار الله الأوفياء، وقد تكون أوسع.
وتشير المعلومات إلى أن مشاركة وزير واحد من هذه الفصائل قد تدفع إدارة دونالد ترامب إلى مقاطعة الحكومة وفرض عقوبات اقتصادية قاسية، مما يضع الزيدي أمام معادلة صعبة.
About Post Author
Admin
See author's posts






































