اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
تتحرك شركات فرنسية كبرى في مجال تنظيم الأحداث الرياضية مبكرا داخل السوق المغربية، سعيا إلى الظفر بحصة من العقود التي سترافق استضافة المغرب لجزء كبير من فعاليات كأس العالم 2030، في وقت تتوسع فيه شبكة التعاون المؤسساتي والاقتصادي بين البلدين لتشمل مختلف الخدمات المرتبطة بالبطولة.
ويكشف التحرك الفرنسي عن سباق بدأ قبل سنوات من انطلاق المونديال، ولم يعد يقتصر على بناء الملاعب والبنيات التحتية، بل امتد إلى ما يحيط بالحدث من خدمات وتنظيم واحتضان للجماهير والضيافة والتسويق والتشغيل وإدارة المنشآت والمناطق الترفيهية.
وتبرز في هذا السباق مجموعات فرنسية متخصصة، في مقدمتها 'جي إل إينفنت' (GL Events)، التي تسعى إلى تعزيز حضورها في المغرب وإدارة مراكز المعارض في البيضاء ومراكش بعدما اضطلعت بدور مركزي في تنظيم الألعاب الأولمبية باريس 2024، إضافة إلى 'كينيو' و'مجموعة إيفنتيم'.
ولم يعد هذا التحرك مجرد مبادرات منفصلة لشركات تبحث عن فرص تجارية، إذ وضعت فرنسا إطارا مؤسساتيا لهذا التوسع عبر 'فريق العمل المشترك المغربي الفرنسي 2030″، وفتحت المجال فعليا لعشر شركات فرنسية باشرت عملها فعليا مع شركاء مغاربة.
وتشمل خدمات هذه الشركات مواكبة لجان التنظيم، ومناطق المشجعين ومواقع الاحتفالات، وتصميم خدمات الضيافة الرياضية وتسويقها، ضمن أربعة محاور رئيسية تشمل التنقل والإيواء والأمن وتجربة وخدمات الجمهور.
وتعكس هذه التحركات محاولة فرنسية للاستفادة من سوق رياضية وسياحية ولوجستية يتوقع أن تتوسع بصورة كبيرة مع اقتراب 2030. فقد أعلنت غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في المغرب عن تنظيم لقاء أعمال في قطاع الرياضة بالدار البيضاء في دجنبر المقبل، مقدمة السوق المغربية باعتبارها مجالا واعدا للشركات الفرنسية.
ويكتسب هذا التموضع أهمية خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية والمؤسساتية العميقة بين الرباط وباريس، وفي سوق مغربية ما تزال فيها اللغة الفرنسية وشبكات الأعمال الفرنسية حاضرة بقوة داخل قطاعات عديدة. ومن هذه الزاوية، تبدو الشركات الفرنسية في موقع يسمح لها بالدخول مبكرا إلى مرحلة صياغة الشراكات والعروض والخدمات، وهو ما قد يمنحها قدرة على المنافسة على جزء مهم من العقود المرتبطة بتنظيم الأحداث والخدمات المرافقة للمونديال.



































